فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8660 من 30125

الظهر ليس فيهنّ تسليم، تُفْتَح لهنّ أبواب السماء "، لكن في إسناده عُبيدة بن معتّب الضبيّ، وهو ضعيف، كما بيّنه أبو داود.

قال: فهذه هي الأربع التي أرادت عائشة -رضي اللَّه عنها- أنه كان لا يَدَعُهُنّ، وأما سنّة الظهر فالركعتان اللتان قال عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: فتكون هذه الأربع التي قبل الظهر وِرْدأ مستقلًّا، سببه انتصاف النهار، وزوال الشمس.

قال صاحب " المرعاة " -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١) : وأولى الوجوه عندي هو الوجه الثالث، أعني أن يُحْمَلَ ذلك على اختلاف الأحوال، ويقال: كان يصلي تارةً أربعًا، وتارةً ركعتين، فحَكَى كل من ابن عمر وعائشة -رضي اللَّه عنهم- ما رأى، ورجّحه الحافظ أيضًا، لكن المختار فعل الأكثر الأكمل.

وقال ابن جرير الطبريُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: الأربع كانت في كثير من أحواله، والركعتان في قليلها. انتهى.

وهذا هو الظاهر؛ لكثرة الأحاديث في ذلك:

(فمنها) : حديث أم حبيبة -رضي اللَّه عنها- الماضي، وحديث عبد اللَّه بن شقيق المذكور قريبًا.

(ومنها) : حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-: " كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا. . . " الحديث، رواه مسلم، وقد مرّ قريبًا.

(ومنها) : حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أيضًا في " السنن ": " أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا لم يصلّ أربعًا قبل الظهر صلّاهنّ بعدها "، وقال الترمذيّ: حديثٌ حسنٌ.

(ومنها) : حديث عليّ -رضي اللَّه عنه- عند الترمذيّ، وحسّنه قال: " كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي قبل الظهر أربعًا، وبعدها ركعتين ".

قال الترمذيّ بعد روايته: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن بعدهم، يختارون أن يُصلي الرجل قبل الظهر أربع ركعات، وهو قول سفيان الثوريّ، وابن المبارك، وإسحاق. انتهى.

ومما يؤكّد استحباب الأربع حديث أم حبيبة -رضي اللَّه عنها- قالت: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: " من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت