فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8665 من 30125

١ - (منها) : بيان جواز صلاة النافلة بالقعود، مع القدرة على القيام، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وهو إجماع العلماء.

٢ - (ومنها) : بيان جواز صلاة الركعة الواحدة بعضها من قيام، وبعضها من قعود، وفيه اختلاف بين العلماء، سيأتي تمام البحث فيه في المسألة التالية -إن شاء اللَّه تعالى-.

٣ - (ومنها) : كون السنة قبل الظهر أربع ركعات، وبه قالت الحنفيّة، وهي عندهم بتسليمة واحدة؛ لحديث أبي أيوب الأنصاريّ -رضي اللَّه عنه-، مرفوعًا: "أربع قبل الظهر ليس فيهنّ تسليم، تُفتح لهنّ أبواب السماء" ، رواه أبو داود، وضعّفه (١) .

وذهب مالك، والشافعيّ، وأحمد إلى أن الأفضل الفصل بينهن بسلام؛ لما رواه مالك في "الموطّأ": "كان ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، يسلّم من كل ركعتين" ، قال مالك: وهو الأمر عندنا، قالوا: وأما ما رواه الترمذيّ وفيه أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي أربع ركعات بعد الزوال، لا يُسلّم إلا في آخرهنّ، فقد ضعّفه الحفّاظ، قاله في "المنهل" (٢) .

٤ - (ومنها) : استحباب أداء الرواتب في البيوت، وهو الأفضل عند الجمهور، ولا فرق في ذلك بين راتبة النهار والليل، وقال بعضهم: المختار فعلها كلّها في المسجد، وقال مالك، والثوريّ: الأفضل تأدية نوافل النهار في المسجد، ورواتب الليل في البيت.

والحقّ ما ذهب إليه الجمهور من أن الأفضل في النوافل مطلقًا أن تكون في البيوت؛ لهذا الحديث، وللحديث المتّفق عليه: "صلّوا في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" ، فإنه نصّ صريحٌ، لا معارض له، وقال ذلك في حقّ المسجد النبويّ، فلا ينبغي العدول عنه، فتبصّر، ولا تكن أسير التقليد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت