فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8707 من 30125

يحفظ ذلك مالك في حديث ابن شهاب، وإن لم يتابَع عليه. انتهى.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الذي قاله الحافظ أبو عمر -رَحِمَهُ اللَّهُ- هو الأولى من تغليط حافظ متقن، فالجمع مهما أمكن هو المتعيِّن، فيُحْمَل على أنه كان يضطجع أحيانًا بعد الوتر، وأحيانًا بعد ركعتي الفجر، واللَّه تعالى أعلم.

(عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ) -بكسر الشين المعجمة -: أي: جنبه الأيمن؛ لكونه يحب التيامن في شأنه كله، أو للتشريع لغيره؛ لأنَّ النوم على الأيسر يستلزم استغراق النوم في غيره -صلى اللَّه عليه وسلم-، بخلافه هو؛ لأنَّ عينه تنام ولا ينام قلبه، فعلى الأيمن أسرع للانتباه بالنسبة لنا، وهو نوم الصالحين.

قال القسطلانيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: لا يقال: حكمته أن لا يستغرق في النوم؛ لأنَّ القلب في اليسار، ففي النوم عليه راحة له، فيستغرق فيه؛ لأنا نقول: صحّ أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان تنام عينه، ولا ينام قلبه، نعم يجوز أن يكون فعله لإرشاد أمته وتعليمهم. انتهى (١) .

(حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ) بلالٌ -رضي اللَّه عنه- (لِلْإِقَامَةِ) وكذا هو في رواية أبي داود، باللام؛ أي: لأجل الإقامة للصلاة، وفي رواية النسائيّ: "بالإقامة" بالباء الموحّدة؛ أي: بشأنها.

والمراد أنه يأتيه مستئذنًا لأن يقيم للصلاة؛ لأنها منوطة بأمر الإمام.

و "حتى" غاية للاضطجاع؛ أي: يضطجع إلى أن يأتيه المؤذن، وفيه مشروعية إعلام المؤذن الإمام إذا أراد الإقامة، وليس هو من نوع التثويب البدعي الذي أنكره ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- وغيره، فإن ذلك أن يقوم المؤذّن على باب المسجد، أو على محلّ التأذين، فيرفع صوته، قائلا: "حي على الصلاة، حي على الفلاح" ، أو: "الصلاة، الصلاة، يا مصلّون" ، فتنبه.

زاد في رواية النسائيّ: "فيخرج معه" ، وهو يَحْتَمِل الرفع، على الاستئناف؛ أي: فهو يخرج مع المؤذن؛ لأداء الصلاة جماعةً، والنصب عطفًا على "يأتي" ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت