فهرس الكتاب
حديث الباب مما خرج عن الأصل بسبب القرينة، كما هو واضح، وقد ذكرت هذا الترجيح في "التحفة المرضيّة" ، حيث قلت:
وَلَفْظُ "كَانَ" لِدَوَامِ الْفِعْلِ مَعْ … تَكْرَارِهِ عَلَى الْقَوِيِّ الْمُتَّبَعْ (١)
وسيأتي البحث في اختلاف العلماء في حكم الصلاة بعد الوتر مستوفًى في المسألة الثالثة -إن شاء اللَّه تعالى-.
(ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ، مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ) وفي رواية النسائيّ من طريق معاوية بن سلّام، عن يحيى: "فإذا سمع نداء الصبح، قام فركع ركعتين خفيفتين" ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا متفق عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ١٧٢٤] (٧٣٨) ، و (البخاريّ) في "التهجّد" (١١٥٩) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (١٣٤٠ و ١٣٦١) ، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (١٧٥٦ و ١٧٨٠ و ١٧٨١) و "الكبرى" (٤٥٠ و ٤١٣ و ١٤٤٩) ، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (١١٩٦) ، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٥٢ و ٨١ و ١٢٨ و ١٣٨ و ١٨٩ و ٢٤٩ و ٢٧٩) ، و (الدارمي) في "سننه" (١٤٨٢) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١١٠٢) ، و (ابن حبَّان) في "صحيحه" (٢٦٣٤) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٣٠٥ و ٢٣٠٦ و ٢٣٠٧ و ٢٣٠٨) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٦٧٦ و ١٦٧٧ و ١٦٧٨) ، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في اختلاف أهل العلم في مشروعية الصلاة بعد الوتر:
قال الإمام ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ-: اختَلَفوا في الصلاة بعد الوتر، فكان قيس بن عُبَاد يقول: أقرأ وأنا جالس أحبّ إليّ من أن أصلي بعدما أُوتر. وكان مالك بن أنس لا يعرف الركعتين بعد الوتر. وقال أحمد بن حنبل: أرجو إن فعله إنسان