فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8741 من 30125

وَثْبًا وَوُثُوبًا أيضًا، ووَثِيبًا، ووَثَبانًا بفتح الثاء: أي: طَفَرَ (١) ، قاله في "المختار" (٢) ، وقال النوويُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: أي: قام بسرعة (٣) .

(وَلَا) نافية (وَاللَّهِ مَا) نافية مؤكّدة لـ "لا" ، فُصل بينهما بالقسم، نظير قوله -عزَّ وجلَّ-: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} الآية [النساء: ٦٥] (قَالَتْ: قَامَ، فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ) أي: أساله، وصبّه على جميع جسده الشريف -صلى اللَّه عليه وسلم- (وَلَا وَاللَّهِ، مَا) مؤكّدة لـ "لا" أيضًا (قَالَتِ: اغْتَسَلَ، وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ) أراد بهذا أنه ذكر اللفظ الذي قالته عائشة -رضي اللَّه عنها-، وهو: "فأفاض عليه الماء" ، ولم تذكر لفظ: "اغتسل" ، وهو يعلم أنها تريد بـ "أفاض" معنى اغتسل، وهذا بيان لمحافظته على أداء ما سمعه كما سمعه، ولم يؤدّه بمعناه، كما صنع غيره، فقد أخرج الحديث البخاريّ، ولفظه: "فإذا أذّن المؤذّن وثب، فإن كانت به حاجة اغتَسَل، وإلا توضّأ، وخرج" .

قال في "الفتح": وقوله: "فإن كانت به حاجةٌ اغتسل" يعْكُرُ عليه ما في مسلم: "أفاض عليه الماء، وما قالت: اغتَسَلَ" ، ويُجاب بأن بعض الرواة ذكره بالمعنى، وحافظ بعضهم على اللفظ. انتهى (٤) .

وقال في "المرعاة": قولها: "إن كانت به حاجة" أي: أثر حاجة، أو المراد بالحاجة هي الجنابة؛ لكونها أثرًا لها، أو المراد حاجة الاغتسال بقرينة قولها: "اغتسل، وإلا توضّأ وخرج" (٥) .

وفي رواية النسائيّ: "فإذا سمع الأذان وَثَبَ، فإن كان جنبًا أفاض عليه من الماء، وإلا توضّأ، ثمَّ خرج إلى الصلاة" .

قال في "الفتح": قال الإسماعيليُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هذا الحديث يَغْلَط في معناه الأسود، والأخبار الجياد فيها: "كان إذا أراد أن ينام، وهو جنب توضأ" .

قال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: لم يُرِد الإسماعيليّ بهذا أن حديث الباب غَلَطٌ، وإنما أشار إلى أن أبا إسحاق حَدَّث به عن الأسود بلفظ آخر، غَلِطَ فيه، والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت