فهرس الكتاب
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ آدَمَ) بن سليمان الأمويّ مولاهم، أبو زكريا الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.
٢ - (عَمَّارُ بْنُ رُزيقٍ) -بتقديم الراء على الزاي- الضبيّ، أو التميميّ، أبو الأحوص الكوفيّ، ثقةٌ [٧] (١) (ت ١٥٩) (م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٤٨.
والباقون ذُكروا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتّحاد كيفيّة التحمّل والأداء.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، أبي بكر، فما أخرج له الترمذيّ، وأما أبو كريب، فممن اتّفق الستّة بالرواية عنه بلا واسطة.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بالكوفيين، سوى عائشة -رضي اللَّه عنها- فمدنيّة.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ مخضرم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) -رضي اللَّه عنها- أنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) تقدّم أن "من" بمعنى "في" ، أو هي بمعنى "بعض" (حَتَّى يَكُونَ آخِرُ صَلَاتِهِ الْوِتْرَ) يَحْتَمِل أن يكون "آخرُ" بالرفع على أنه اسم "كان" ، و "الوتر" خبرها، ويَحْتَمل العكس، وفي بعض النسخ: "حتى يكون من آخر صلاته الوتر" ، وعليه فـ "الوتر" مرفوع، لا غير، فتنبّه.
وقولها: (آخِرُ صَلَاتِهِ الْوِتْرَ) هذا موافق لأمر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بجعل آخر صلاة الليل وترًا، فيما أخرجه الشيخان، عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما-، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" .
[فإن قلت] : هذا ينافي ما سبق من كونه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي بعد الوتر ركعتين.