فهرس الكتاب
ذهب كثير من الصحابة والتابعين، وأئمة الفتوى: مالكٌ، وغيره، وقد ذهب إلى النقض جماعة من الصحابة وغيرهم، ورُوي عن مالك، والصحيح فعل أبي بكر -رضي اللَّه عنه-. انتهى (١) .
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تقدّم تحقيق الخلاف في هذه المسألة، وترجيح قول من قال بعدم نقض الوتر في المسألة الثامنة التي مضت في شرح حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- المتقدّم قبل باب، فراجعه تستفد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧٦٧] (. . .) - (وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ، وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) الْمِسْمعيّ النيسابوريّ، نزيل مكة، ثقةٌ، من كبار [١١] مات سنة بضع (٢٤٠) (م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٦٠.
٢ - (الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن محمد بن أعين الْحَرّانيّ، أبو عليّ، نُسب إلى جدّه، صدوقٌ [٩] (ت ٢١٠) (خ م س) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.
٣ - (مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) الْعَبْسيّ مولاهم، أبو عبد اللَّه الْجَزَريّ، صدوقٌ، يُخطئ [٨] (ت ١٦٦) (عم د س) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.
٤ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم المكيّ، صدوقٌ يُدلّس [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.
و "جابر" -رضي اللَّه عنه- ذُكر في السند الماضي.