فهرس الكتاب
وقوله: (خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ) "من" بمعنى "في" ؛ أي: في جوف الليل.
وقوله: (فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ) أي: بسبب صلاته، أو مع صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقوله: (يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ) أي: بما وقع في الليل من صلاة الناس معه -صلى اللَّه عليه وسلم- في المسجد.
وقوله: (مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ) وفي نسخة: "في الليلة" ، وهو معنى "من" في النسخة الأولى.
وقوله: (عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ) أي: ضاق المسجد النبويّ عن المصلّين.
وقوله: (فَطَفِقَ) بكسر الفاء، وفتحها، قال في "القاموس": طَفِقَ يفعل كذا، كفَرِحَ، وضَرَبَ طَفَقًا، وطُفُوقًا: إذا واصل الفعل، خاصٌّ بالإثبات، لا يقال: ما طَفِقَ، وبمراده ظَفِرَ، وأطفقه اللَّه به، وطَفِقَ الموضعَ، كفَرِحَ: لَزِمَهُ. انتهى (١) .
وقوله: (رِجَالٌ مِنْهُمْ) وفي نسخة: "فطفق منهم رجال" .
وقوله: (ثُمَّ تَشَهَّدَ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ. . . إلخ) فيه فوائد:
١ - (منها) : استحباب التشهد في صدر الخطبة والموعظة، وقد أخرج أبو داود في "سننه" بسند صحيح أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا: "كلُّ خطبة ليس فيها تشهُّد فهي كاليد الجذماء" (٢) .
٢ - (ومنها) : استحباب قول "أما بعدُ" في الخطب، وقد جاءت به أحاديث كثيرة مشهورة في "الصحيحين" وغيرهما، وقد عقد الإمام البخاريّ في "صحيحه" بابًا في البداءة في الخطبة بـ "أما بعدُ" ، وذكر فيه جملةً من الأحاديث.
٣ - (ومنها) : أن السنة في الخطبة والموعظة استقبال الجماعة.
٤ - (ومنها) : أنه يجوز أن يقال: جَرَى الليلة كذا، وإن كان بعد الصبح، وهكذا يقال: الليلة إلى زوال الشمس، وبعد الزوال يقال: البارحة، وقد سبقت