فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8944 من 30125

عدم التفريط، وهذا معنى قوله فيما يأتي من الروايات، ففي رواية: "وتوضّأ، وأسبغ الوضوء، ولم يُهرق من الماء إلَّا قليلًا" ، وفي رواية: "فتوضّأ منها، فأحسن وضوءه" ، وفي رواية: "فتوضّأ وضوءًا خفيفًا" ، فكلّها ترجع إلى معنى واحد، وهو أنه أتى بمندوبات الوضوء، مع التخفيف في استعمال الماء.

وقال الطيبيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قوله: "ولم يُكثر، وقد أبلغ" بيان لقوله: "بين الوضوءين" ، وهو صفة أخرى (١) و "وضوءًا" ، كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) } [الفرقان: ٦٧] ، يعني أنه لَمْ يُكثر صبّ الماء، وقد أبلغ الوضوء أماكنه؛ أي: أسبغ الوضوء، وهو الوضوء الحسن (٢) . انتهى (٣) .

وقال في "الفتح": يَحْتَمِل أن يكون المراد أنه قَلَّل من الماء، مع التثليث، أو اقتصر على دون الثلاث في الغسل، ووقع في رواية شعبة، عن سلمة بن كُهيل الآتية بلفظ: "ثم قام إلى القربة، فأطلق شِنَاقها، ثمّ صَبّ في الْجَفْنَة، أو القَصْعة، فأكبّه بيده عليها، ثم توضّأ وضوءًا حسنًا بين الوضوءين" ، ووقع عند الطبرانيّ من طريق منصور بن المعتمر، عن عليّ بن عبد اللَّه بن عباس، عن أبيه، في هذه القصة: "وإلى جانبه مِخْضَبٌ من بِرَامٍ مُطْبَقٍ، عليه سواك، فاستَنّ به، ثم توضأ" .

(ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى) أي: شرع في الصلاة، وفي رواية محمد بن نصر في "قيام الليل": "ثم أخذ بُرْدًا له حَضْرميًّا، فتوشحه، ثم دخل البيت، فقام يصلي" (فَقُمْتُ) أي: من مضجعي (فَتَمَطَّيْتُ) أي: تمدّدت (كَرَاهِيَةَ) منصوب على المفعوليّة من أجله؛ أي: لأجل كراهية (أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ) قال النوويُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هكذا ضبطناه، وهكذا هو في أصول بلادنا "أنتبه" بنون، ثم مثنّاة فوقُ، ثم موحّدة، ووقع في رواية للبخاريّ: "أبقيه" بموحّدة، ثم قاف، ومعناه: أرقُبُهُ، وهو معنى: "أنتبه له" . انتهى. وكأنه خَشِيَ أن يترك بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت