فهرس الكتاب
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧٩٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي رِشْدِينٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْقِرْبَةَ، فَحَلَّ شِنَاقَهَا، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ، فَنَامَ، ثُمَّ قَامَ قَوْمَةً أُخْرَى، فَأَتَى الْقِرْبَةَ، فَحَلَّ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا هُوَ الْوُضُوءُ، وَقَالَ: "أَعْظِمْ لِي نُورًا" ، وَلَمْ يَذْكُرْ: "وَاجْعَلْنِي نُورًا" ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب.
٢ - (هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ) التميميّ، أبو السَّرِيّ الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣) عن (٩١) سنةً (عخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٥.
٣ - (أَبُو الْأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الحنفيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، صاحب حديث [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٥.
٤ - (سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ) الثوريّ، والد سفيان، ثقةٌ [٦] (ت ١٢٦) أو بعدها (ع) تقدم في "صلاة المسافرين" ١٩/ ١٧٣٨.
والباقون ذُكروا في الباب، و "أبو رِشْدين" بكسر الراء هو: كُريب مولى ابن عبّاس، كُني بابنه رِشْدين.
وقوله: (وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ) الفاعل ضمير سعيد بن مسروق.
وقوله: (ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ، فَنَامَ) هذا ظاهر في كونه -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمْ يصلّ بهذا الوضوء، فيكون بمعنى ما سبق في رواية سفيان الثوريّ، عن سلمة بلفظ: "فأتى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام" ، فيكون الوضوء هنا بمعنى غسل وجهه ويديه، ويؤيّد ذا قوله الآتي: "ثم توضّأ وضوءًا، هو الوضوء" ؛ أي: