فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9068 من 30125

السكوت يكون جوابًا، والإعراض عن القول الذي لا يطابق المراد، وإن كان حقًّا في نفسه، قاله في "الفتح" .

(ثُمَّ سَمِعْتُهُ) -صلى اللَّه عليه وسلم- (وَهُوَ مُدْبِرٌ) ولفظ البخاريّ: "وهو مُوَلٍّ" (يَضْرِبُ فَخِذَهُ، وَيَقُولُ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} هذا إنكار لجدل عليّ -رضي اللَّه عنه-؛ لأنه تمسك بالتقدير، والمشيئة في مقابلة التكليف، وهو مردود، ولا يتأتى إلا عن كثرة جدله، نعم التكليف هنا ندبيّ، لا وجوبي، فلذلك انصرف -صلى اللَّه عليه وسلم- عنهما، ولو كان وجوبيًّا لما تركهما على حالهما، أفاده السنديُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: المختار في معناه أنه تعجّب من سُرعة جوابه، وعدم موافقته له على الاعتذار بهذا، ولهذا ضرب فخذه، وقيل: قاله تسليمًا لعذرهما، وأنه لا عتب عليهما. انتهى.

وقال في "الفتح": فيه جواز ضرب الفخذ عند التأسف، وقال ابن التين -رَحِمَهُ اللَّهُ-: كَرِهَ احتجاجه بالآية المذكورة، وأراد منه أن ينسُب التقصير إلى نفسه. انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث عليّ -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٣٠/ ١٨١٨] (٧٧٥) ، و (البخاريّ) في "التهجّد" (١١٢٧) ، و "التفسير" (٤٧٢٤) ، و "الاعتصام" (٧٣٤٧) ، و "التوحيد" (٧٤٦٥) ، وفي "الأدب المفرد" (٩٥٥) ، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (١٦١١ و ١٦١٢) ، وفي "الكبرى" (١٣١) ، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٩١ و ١١٢) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١١٣٩ و ١١٤٠) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٥٦٦) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٢٠٦ و ٢٢٠٧ و ٢٢٠٨ و ٢٢٠٩) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٧٦٧) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٥٠٠) ، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة) : في فوائده:

١ - (منها) : الحثّ على صلاة الليل، وبيان فضيلتها، وإيقاظ النائمين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت