فهرس الكتاب
٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بالمدنيين من أبي الزناد، وسفيان مكيّ، وشيخاه بغداديّان.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ.
٥ - (ومنها) : أن فيه أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- (يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-) أي: يرفع هذا الحديث إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والظاهر أنه من كلام الأعرج، وإنما عدل عن قوله: "قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" ، أو نحو ذلك؛ لكونه نسي الصيغة التي قالها أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-، هل هي "قال رسول اللَّه" ، أو "حدّثنا" ، أو نحو ذلك، فأتى بصيغة تشمل كلّ الصيغ الصالحة لذلك، واللَّه تعالى أعلم.
وفي رواية البخاريّ، من طريق مالك، عن أبي الزناد: "عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال إلخ" .
( "يَعْقِدُ) بكسر القاف، من باب ضرب (الشَّيْطَان) أي: إبليس، أو بعض جنوده، ولعله بالنظر إلى كل شخص شيطانه، قاله السنديّ، وقال في " الفتح ": كأن المراد به الجنس، وفاعل ذلك هو القرين، أو غيره، ويَحْتَمِل أن يراد به رأس الشياطين، وهو إبليس، وتُجوّز نسبة ذلك إليه؛ لكونه الآمر به الداعي إليه. انتهى (١) .
(عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ) أي: مؤخّر عنقه، وقافيةُ كل شيء مؤخّره، ومنه قافية القصيدة، وفي " النهاية": القافية القفا، وقيل: مؤخّر الرأس، وقيل: وسطه.
وقال الطيبيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: القافية: القفا، وقيل: قافية الرأس مؤخّره، وقيل: وسطه، أراد تثقيله في النوم وإطالته، فكأنه قد شدّ عليه شِدادًا، وعقد ثلاث عُقد. انتهى (٢) .