فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9073 من 30125

الحسّ أن يَلِجَ في آذانهم، فينتبهوا، وفي حديث أبي سعيد -رضي اللَّه عنه-: "ما أحد ينام، إلا ضُرِب على سِمَاخِه بجرير معقود" ، أخرجه المخلص في "فوائده" ، و "السماخ" -بكسر المهملة، وآخره معجمة، ويقال بالصاد المهملة بدل السين-، وعند سعيد بن منصور بسند جيّد عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "ما أصبح رجل على غير وتر إلا أصبح على رأسه جرير قدر سبعين ذراعًا" .

(عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا) هكذا هو في معظم نسخ بلادنا في "صحيح مسلم" ، وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين: "عليك ليلًا طويلًا" بالنصب على الإغراء، ورواه بعضهم: "عليك ليلٌ طويلٌ" بالرفع؛ أي: بقي عليك ليلٌ طويلٌ، قاله النوويُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

ووقع عند البخاريّ في جميع طرقه: "عليك ليلٌ طويلٌ" بالرفع على الابتداء؛ أي: باق عليك، أو بإضمار فعل؛ أي: بَقِيَ.

وقال القرطبيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: روايتنا الصحيحة: "عليك ليلٌ طويلٌ" على الابتداء والخبر، وقد وقع في بعض الروايات: "عليك ليلًا طويلًا" بالنصب على الإغراء، والرفع أولى من جهة المعنى؛ لأنه الأمكن في الغرور من حيث إنه يخبره عن طول الليل، ثم يأمره بالرُّقَاد بقوله: "فارقُدْ" ، وإذا نُصِب على الإغراء لم يكن فيه إلا الأمر بملازمة طول الرُّقَاد، وحينئذ يكون قوله: "فارقُدْ" ضائعًا. انتهى (١) .

ومقصود الشيطان بذلك تسويفه بالقيام، والإلباس عليه.

قال في "الفتح": ظاهره اختصاص ذلك بنوم الليل، وهو كذلك، لكن لا يبعد أن يجيء مثله في النهار كالنوم حالة الإبراد مثلًا.

وقال الطيبيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قوله: "يضرب على كلّ عُقدة عليك ليل طويلٌ": "على" الأولُ متّصلٌ بـ "يضرب" ، والثاني مع ما بعده مفعول للقول المحذوف؛ أي: يُلقي الشيطان على كلّ عقدة يعقدها هذا القول، وهو قوله: "عليك ليلٌ طويلٌ" ، قال صاحب "المغرب": يقال: ضرب الشَّبَكةَ على الطائر: ألقاها عليه، و "عليك" إما خبر لقوله: "ليلٌ" ؛ أي: ليلٌ طويلٌ باق عليك، أو إغراء؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت