فهرس الكتاب
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه أبي بكر، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالكوفيين إلى الأعمش، وأبو سفيان واسطيّ، ثم مكيّ، وجابر -رضي اللَّه عنه- مدنيّ.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
٥ - (ومنها) : أن جابرًا -رضي اللَّه عنه- أحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرٍ) -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِذَا قَضَى) أي: أدّى (أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ) أي: المكتوبة (فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا) أي: حظًّا (مِنْ صَلَاِتِهِ) أي: النافلة (فَإِنَّ اللَّهَ) الفاء للتعليل؛ أي: لأن اللَّه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- (جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ) قال القرطبي -رَحِمَهُ اللَّهُ-: الضمير فيه عائد على المصلّي الذي تضمّنه الكلام المتقدّم، وقوله: (مِنْ صَلَاتِهِ) " من " هنا سببيّة؛ بمعنى: " من أجل " (خَيْرًا" ) التنوين فيه للتعظيم؛ أي: خيرًا عظيمًا، قال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: والخير الذي يُجعل في البيت بسبب التنفّل هو عمارته بذكر اللَّه تعالى، وبطاعته، وبالملائكة، وبدعائهم، واستغفارهم، وما يحصُل لأهله من الثواب والبركة. انتهى (١) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث جابر -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣١/ ١٨٢٢] (٧٧٨) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣١٦) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٢٠٦) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٤٩٠) ، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٩٤٣) ، و (أبو عوانة) في "مسنده"