فهرس الكتاب
قال: وتَعَهَّدَ الشَّيءَ، وتعَاهده، واعتهده: تفقّده، وأحدث العهد به، قال الطِّرِمَّاح [من الخفيف] :
وَيُضِيعُ الَّذِي قَدَ أوْجَبَهُ اللَّهُ … عَلَيْهِ وَلَيْسَ يَعْتَهِدُهْ
وتَعَهَّدْتُ ضَيْعَتي، وكُلَّ شيء، وهو أفصح من قولك: تعاهدته؛ لأن التعاهد إنما يكون بين اثنين. وفي "التهذيب": ولا يقال: تعاهدته. قال: وأجازها الفراء. انتهى كلام ابن منظور باختصار (١) .
(أَمْسَكَهَا) أي: استمرّ إمساكه لها، وفي رواية أيوب عن نافع: "فإن عقلها حفظها" .
(وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ ") أي: إن حَلَّ وِثَاقَها وتركها انفلتت، وشَرَدَت منه، فلا يقدر على إمساكها، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- هذا مُتّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٤/ ١٨٣٩ و ١٨٤٠] (٧٨٩) ، و (البخاريّ) في " فضائل القرآن " (٥٠٣١) ، و (النسائيّ) في " الافتتاح " (٢/ ١٥٤) ، و" الكبرى " (١٠١٤ و ٨٠٤١) ، و (ابن ماجه) في " الأدب " (٣٧٨٣) ، و (مالك) في " الموطّأ " (٢/ ٢٠١) ، و (عبد الرزّاق) في " مصنّفه " (٥٩٧١ و ٥٩٧٢ و ٦٠٣٢) ، و (ابن أبي شيبة) في " مصنّفه " (٢/ ٥٠٠ و ١٠/ ٤٧٦) ، و (أحمد) في " مسنده " (٢/ ١٧ و ٢٣ و ٣٠ و ٦٤ و ١١٢) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه" (٧٦٤) ، وفوائد الحديث تأتي في حديث ابن مسعود الآتي بعده -إن شاء اللَّه تعالى- واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.