فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9198 من 30125

والباقيان تقدّما في الباب الماضي.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وطلحة، فما أخرج له البخاريّ.

٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالكوفيين سوى شيخه، فخُوَارَزْميّ، ثم بغداديّ.

٤ - (ومنها) : أن فيه رواية الراوي عن أبيه.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) قيل: اسمه الحارث، وقيل: عامرٌ، وقيل: اسمه كنيته (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد اللَّه بن قيس الأشعريّ -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِأَبِي مُوسَى) فيه التفات؛ إذ الظاهر أن يقول: قال لي: ( "لَوْ رَأَيْتَني، وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ) وفي بعض النسخ: " قراءتك " بحذف اللام، وكلاهما صحيح؛ لأن الفعل يتعدّى بنفسه، وباللام، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: سَمِعته، وسَمِعتُ له سَمْعًا، وتسمّعتُ، واستمعت، كلُّها يتعدّى بنفسه، وبالحرف بمعنًى، واستَمَع لما كان بقصد؛ لأنه لا يكون إلا بالإصغاء، وسَمِعَ يكون بقصد وبدونه. انتهى (١) .

وجواب " لو " محذوف، تقديره لفرحتَ، أو لتعجّبت، واللَّه تعالى أعلم.

وقوله: (الْبَارِحَةَ) هي الليلة الماضية، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: بَرِحَ الشيءُ يَبْرَحُ، من باب تَعِبَ بَرَاحًا: زال من مكانه، ومنه قيل للّيلة الماضية: البارحة، والعرب تقول قبل الزوال: فعلنا الليلةَ كذا؛ لقربها من وقت الكلام، وتقول بعد الزوال: فعلنا البارحة. انتهى (٢) .

(لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ" ) المراد بالمزمار: الصوت الحسن، وأصله الآلة، أُطْلِق اسمه على الصوت للمشابهة، وقال الخطابيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: المراد بـ "آل داود" داودُ نفسه؛ لأنه لم يُنقَل أن أحدًا من أولاد داود -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت