يكون في بعض المواضع أفضل من الإسرار، وذلك عند التعليم، أو إيقاظ الغافل، أو نحو ذلك.
٤ - (ومنها) : ما قاله ابن بطّال -رَحِمَهُ اللَّهُ-: فيه إجازة القراءة بالترجيع، والألحان الملذّذة للقلوب بحسن الصوت. انتهى (١) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٨٥٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ (٣) ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ (٤) ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، قَالَ: فَقَرَأَ ابْنُ مُغَفَّلٍ، وَرَجَّعَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا النَّاسُ لَأَخَذْتُ لَكُمْ بِذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) بن عُبيد الْعَنَزيّ، أبو موسى البصريّ المعروف بالزَّمِن، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) تقدم في "المقدمة" (ع) ٢/ ٢.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ) بن عثمان العبديّ، أبو بكر البصريّ، المعروف ببُنْدار، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْهُذليّ، أبو عبد اللَّه البصريّ المعروف بغُنْدر، ثقةٌ صحيح الكتاب [٩] (ت ٣ أو ١٩٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢. والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (عَلَى نَاقَتِهِ) وفي نسخة: "على ناقة" .
وقوله: (ورَجَّعَ) الترجيع: هو تقارب ضروب الحركات في القراءة،