فهرس الكتاب
المعنى؛ تقول: ما قام القومُ غيرُ زيدٍ وعمرٍو، وعمرٌو، لأنَّ الاسم الواقع بعد (غير) لو كان واقعًا بعد (إلاّ) كان مرفوعًا، فتعطف بالرّفع عليه.» [1] .
ونَقَلَ القرافيّ في موضع آخَرَ فرقًا آخر بينهما عن الرّمّانيّ (384هـ) في شرحه كتاب سيبويه، هو أنَّ «كلّ موضع جاز فيه الاستثناء بـ (إلاّ) في المفرد فإنَّهُ يجوز بـ (غير) ، ولا يجوز في الجُمَل؛ لأنَّ (غيرًا) لا تُضافُ لجملة، بل لمفرد، بمنزلة (مثل) ، لا تضافُ إلاّ لمفرد ... ويقع بعد (إلاّ) المبتدأ والخبر إذا كان الاستثناء يرجع إلى معنى الجملة في النّفي، ولا يجوز في الإيجاب، لأنّه بمنزلة مفعول (ضربتُ) ونحوه في أنَّهُ لا يكون إلاّ مفردًا إذا كانت (إلاّ) فيه لتعديةِ الفعل على جهة إخراج بعض من كلّ، فتقول: ما مررتُ بأحدٍ إلاّ زيدٌ خيرٌ منه.» [2] .
والرّاجح فيمن نُقِلَ عنه النّصّ الأوّل أنَّهُ ليس الأبّديّ، بل هو الأُبَّذِيُّ - بالذّال المعجمة - المكنّى بأبي الحسن (613هـ-680هـ) ، والنّصّ المنقول هو من كتابه (شرح الجزوليّة) ، وقد صَرَّحَ السّيوطيّ (911هـ) في (الأشباه والنّظائر في النّحو) بذلك، قائلًا: «قال أبو الحسن الأُبَّذيُّ في (شرح الجزوليّة) ... » ثم ساقَ النّصّ المذكور [3] . وقد حَقَّقَ الجزءَ الأوَّلَ من هذا الكتاب الدكتور سعد بن حمدان الغامديّ لنيل درجة الدكتوراه من كلّيّة اللُّغة العربيّة بجامعة أُمّ القرى عامّ (1405هـ) ، معتمدًا نُسخةً واحدةً، ويقوم الآن بتحقيق الجزء الثّاني من الكتاب [4] .
ط. الفرق بين: (سِوى) ، و (غيرَ) :-
(1) الاستغناء في أحكام الاستثناء (في تعاقب(إلاّ) و (غير) ، واستعمال (إلاّ) بمعنى (غير) صفةً، و (غير) بمعنى الاستثناء): 333 - 334.
(2) الاستغناء في أحكام الاستثناء (في الفرق بين(إلاّ) و (غير) في الاستثناء): 137. وينظر: نماذج محقَّقة من شرح الرمّانيّ على كتاب سيبويه - في ضمن كتاب الرمّانيّ النحويّ في ضوء شرحه لكتاب سيبويه: 429 - 431.
(3) ينظر: 4/ 51 - 52.
(4) ينظر: المقدّمة الدّراسيّة لتحقيق كتاب شرح المقدّمة الجزوليّة الكبير للشّلوبين: 1/ 72.