ثانيًا: ولادَتُهُ ووَفاتُهُ:-
وُلِدَ القرافيُّ في مِصرَ سنةَ ستٍّ وعِشرينَ وستِّمِئةٍ (626هـ) ، بحَسَبِ ما ذَكَرَه هو نَفْسُهُ عندما قال: «ونَشأتي ومولدي بمصرَ سنةَ ستٍّ وعشرينَ وستِّمِئةٍ» [1] . والرّاجحُ أنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثنتينِ وثمانينَ وسِتِّمِئَةٍ (682هـ) ، استنادًا إلى ما اسْتَظهَرَهُ الدكتور طه مُحسن والدكتور أحمد الختم عبد الله، لأسبابٍ مُقْنِعَةٍ ذَكَرَاهَا [2] ، خلافًا للرِّوايةِ القائلةِ إنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أرْبَعٍ وثَمَانينَ وسِتِّمِئَةٍ (684هـ) [3] .
المبحث الثّاني
شيوخه وتلاميذه
ليسَ في نيّتي هنا استقصاءُ شيوخ القرافيّ وتلاميذه جميعًا، فتلك مهمّةٌ قد كفاني إيّاها جَمْعٌ ممّن كتبوا عن القرافيّ سابقًا، ولكنَّ نيّتي محصورة في الكشف عن شيوخه الذين كان لهم دَورٌ في قَصْدِهِ وِجْهَةَ دراسةِ الفروقِ أو العلوم التي ترفد تلك الدراسة، ولاسيّما علومَ اللُّغة والنّحو وأصول الفقه، وكذلك تلاميذه الذينَ أثَّرَ فيهم، فأورَثَهم أَمَّ الوجهةِ السابقةِ.
(1) العِقْد المنظوم في الخصوص والعموم: 1/ 440.
(2) ينظر: القسم الدراسي من تحقيق كتاب الاستغناء في أحكام الاستثناء: 14، و: القسم الدراسي من تحقيق كتاب العِقد المنظوم في الخصوص والعموم: 1/ 35 - 36.
(3) ينظر: الديباج المُذهب: 1/ 239، و: الفكر السامي: 4/ 273.