فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 463

لي أنَّهُ - رَحِمَهُ اللهُ - ما مَنَعَهُ أن يُرَتِّبَها ترتيبًا يَسْهُل على الناظر فيها مطالعتُهُ، إلاّ أنَّهُ خَرَجَ من يَدِهِ بإثْرِ جَمْعِهِ، فانتشَرَ منه نُسَخٌ على ما هو عليه، أعْجَزَهُ ذلك، وعاقَهُ أن يغيِّرَهُ» [1] .

والسَّبب الثّاني: هو تطويل القرافيّ في الكثير من الفروق، واستطراداته الكثيرة، وتشعباته الواسعة، وهو الأمرُ الذي قد يشتِّت مُراجِعَ كتابِهِ، ويُفْقِدُهُ القدرة على التّركيزِ. والسَّبب الثالث: هو وجود بعض المواضع التي قد تُشكل على مُراجِع الكتاب، أو بِها حاجةٌ إلى شرح أو تعقيب أو انتقاد، لتكون - بعدَ ذلك - قطافًا جَنيًّا لمن رامَ الانتفاعَ بها.

وقد حاول البقّوريُّ إزالة كلّ العقبات السابقة التي حالت دون الانتفاع الكامل بكتاب شيخه، فقام بما يأتي:-

أ. ترتيب الفروق على وَفق منهج دقيق؛ ابتدأ فيه من الكليّات إلى الجزئيّات، جامعًا بين الفروق بحسب وَحدة الموضوع.

ب. تلخيص الفروق تلخيصًا يحفظ للكتاب نصاعَتَهُ وبيانهُ، غيرَ مُخِلٍّ بمضمونه.

ج. الاستدراك على بعض المواطن، إمّا بالاعتراض على ما أورده القرافيّ وترجيح غير ما رجَّحَهُ مُميِّزًا ذلك بكلمة: (قُلْتُ) ، وإمَّا بإضافة ما يراه جديرًا بالذكر، ممّا فاتَ شيخَهُ ذَكَره [2] .

وقد ذكرتْ كتب التراجم للبقّوريّ - غيرَ الكتاب السابق - كتابًا آخَرَ هو: (إكمال الإكمال للقاضي عياض) ، وقد ذَكَره البقّوريُّ في كتابه السابق مسميًا إيّاه بـ (إكمال الإكمال على كتاب مُسْلم) ، وذلك في القاعدة السابعة والعشرين من القواعد الأُصوليّة [3] .

(1) ترتيب فروق القرافيّ وتلخيصها والاستدراك عليها: 15.

(2) ينظر: القسم الدّراسي من تحقيق كتاب ترتيب فروق القرافيّ وتلخيصها والاستدراك عليها: 6 - 7.

(3) ينظر: ترتيب فروق القرافيّ وتلخيصها والاستدراك عليها: 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت