84.حديث (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) متفق عليه ومعناه أن اللائق بالرجال هو التسبيح لأن أصواتهم لا تفتن وأن اللائق بالنساء هو التصفيق باعتبار أن صوت المرأة مما يثير الفتنة فلا ينبغي أن يظهر في العبادة على خلاف في صوتها هل هو عورة أو ليس بعورة مع اتفاقهم على تحريم الخضوع بالقول.
85. (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) في الصلاة وفي الآية (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصدية) والمكاء هو الصفير والتصدية هي التصفيق وهذا صنيع أهل الجاهلية وهو باقٍ على المنع منه لكن ارتكاب مثل هذا الضرر لتحصيل مصلحة أعظم منه وهو تصويب هذه الصلاة التي حصل فيها الخلل بالتصفيق بالنسبة للنساء هو من باب ارتكاب أخف الضررين لأن الأصل أن التصفيق منهي عنه لا سيما في الصلاة لأن فيه مشابهة للكفار الذين كانت عبادتهم تصدية وتصفيق فهذا التصفيق من النساء يحقق مصلحة هي أرجح من مفسدة مشابهة أولائك وهي أيضًا أرجح من مفسدة ظهور صوت المرأة في الصلاة.
86.مطرِّف بن عبد الله من سادات التابعين وأبوه صحابي.
87.الأزيز هو الصوت الناتج من غليان القدر وفوران ما فيه إذا وضع على النار.
88.أخرج البخاري عن عمر أنه قرأ سورة يوسف حتى إذا بلغ قوله جل وعلا (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) سُمِع نشيحه رضي الله عنه وأرضاه.
89.حديث (شيبتني هود وأخواتها) لما سأله أبو بكر فقال له (أراك شبت يا رسول الله) مضطرب وإن كان بعضهم يرجح بعض الروايات على بعض فينتفي الاضطراب.
90.عدم التأثر بقراءة القرآن يخشى أن يكون من مسخ القلوب ومسخ القلوب أشد من مسخ الأبدان نسأل الله العافية.
91.حديث علي (كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي) ضعيف وإن صححه ابن السكن. وجاء بلفظ (سبح لي) في رواية ضعيفة إلا أنها أمثل من الرواية الأولى ولا يقال إن الروايتين يشهد بعضهما لبعض لأن بينهما اختلاف فالأولى فيها (تنحنح) والثانية فيها (سبح) ولا يقال إنه أحيانًا يتنحنح وأحيانًا يسبح ليرتفع الخلاف لأن هذا الكلام إنما يقال إذا صح الخبر باللفظين.
92.قول ابن عمر لبلال (كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين يسلمون عليه وهو يصلي) فيه دليل على أنه يرد عليهم لأن السؤال عن الكيفية دليل على وجود السلام منهم والرد منه. والكيفية هي أنه يبسط يده بدل أن تكون على صدره وكيفية البسط هو أن يجعل ظهرها إلى السماء وباطنها إلى الأرض.
93.جاء عند أحمد وابن حبان وغيرهما أن المسئول صهيب ولا يمنع أن يكون المسئول مرةً بلال ومرةً صهيب وقد صحح الترمذي الحديثين كليهما.
94.من سُلِّم عليه في الصلاة فهو بين ثلاثة أمور: إما أن يرد عليه في الحال بالإشارة وإما أن ينتظر حتى يفرغ من الصلاة فيرد عليه وإما ألا يرد عليه ألبتة لأنه شغل المصلي فلا يستحق الرد لكن الحديث يدل على أنه يرد لكن بالإشارة.
95.في حديث أبي قتادة (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب) وهذا لا يفيد الاستمرار بل المقصود أنه وجد لأن ذلك لم يقع إلا مرة واحدة.
96.وقع هذا في الفريضة لأنه جاء في بعض الروايات أنهم كانوا ينتظرونه لصلاة الظهر فدخل وهو حامل أمامة بنت زينب ونسبت أمامة لأمها لشرف النسبة لأن أمها بنت النبي عليه الصلاة والسلام.
97.بفعله هذا يجتث ما كانت عليه الجاهلية من كره للبنات وإيثار للبنين فحمل هذه الطفلة في أشرف مقام بين يدي الله عز وجل.
98.طالت مناقشات عند المالكية حول هذا الحديث فمنهم من يقول هو منسوخ ومنهم من يقول هو للحاجة والضرورة إذ لا يوجد من يكفيه أمر هذه البنت في أقوال كثيرة عندهم لكنه لبيان الجواز وأن مثل هذا الفعل جائز في الصلاة فقد فعله القدوة عليه الصلاة والسلام فلا مانع من حمل المصلي للطفل حال الصلاة إذا تحقق من طهارته لا سيما إذا كان في مقام