الصفحة 136 من 204

60.قوله (فأشار بظهر كفيه إلى السماء) : الكيفية مختلف فيها, قيل إنه مباشرة يجعل ظهر الكف إلى السماء وبطنها إلى الأرض, وقد رأينا من الشيوخ من أهل العلم من يفعل هذا, وقيل إنه يبالغ في الدعاء حتى يصل إلى أن يكون ظهر الكف إلى السماء, وقد رأينا من الشيوخ أيضًا من يفعل هذا, واللفظ محتمل.

61.جاء في المسند بإسناد حسن - وإن كان مرسلًا - من حديث خلاَّد بن السائب عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سأل جعل بطن كفيه إلى السماء, وإذا استعاذ جعل ظهرهما إليها.

62.فسَّر بعضهم قوله تعالى (ويدعوننا رغبًا ورهبًا) فقال إن الرَّغَب يكون بالبطون والرَّهَب يكون بالظهور.

63.إذا واعد الإمام الرعية يومًا يخرجون فيه للاستسقاء فإن الخروج يتأكد عليهم ولو لم يكونوا بحاجة, لكن الأصل أن الاستسقاء هو طلب السقيا, وهذا إنما يكون عند تأخر نزول المطر.

64.يحسن بالطالب بالنسبة لشروح الحديث أن يبدأ بشرح النووي على مسلم وبشرح الكرماني على البخاري لأنهما شرحان سهلان ماتعان وفيهما نُكَات وطرائف وفوائد يحتاجها طالب العلم, على أن يكون على حذرٍ شديد من المخالفات العقدية, فكل من النووي والكرماني على مذهب الأشعري في الاعتقاد.

تم الشروع في تقييد فوائد هذا الشرح المبارك عشية يوم الجمعة الثالث عشر من رجب عام ثمانيةٍ وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية المباركة, وتم الفراغ من تقييد فوائده قبل غروب شمس يوم الثلاثاء السابع عشر من الشهر نفسه, وكان ذلك قرب برلين في مدينة من مدن الكفار الحقيرة يقال لها (درسدن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت