الصفحة 174 من 204

55.اشترط بعضهم حمل السلاح حال الصلاة, وهذا اشترطه داود, فلا تصح صلاة الخوف إلا لمن حمل السلاح. نعم حمل السلاح واجب, لكن لا أثر له في الصلاة, لأن مخالفة هذا الواجب وارتكاب المحظور بوضع السلاح من غير حاجة أمر خارج عن الصلاة فلا أثر له فيها.

56.اشترط بعضهم ألاَّ يكون القتال محرمًا, وذلك لأن التجاوز عما يُتَجاوز عنه من صورة الصلاة في صلاة الخوف إنما هو للحاجة, فهو على خلاف الأصل, ويكون حينئذ في عرف أهل العلم رخصة, والعاصي لا يترخص, لأنه لا يُعَان على معصيته, وهذا شرط لا بد منه, وهذا نظير المنع من الترخص في سفر المعصية.

57.من الشروط أن يكون المصلي مطلوبًا للعدو لا طالبًا له, لأن الطالب آمن ويمكنه أن يأتي بالصلاة كاملة, والمطلوب هو الخائف.

58.من الشروط أن يكون خاشيًا لكر العدو عليه.

59.قال الشارح: وهذه الشرائط مستوفاة في الفروع مأخوذة من أحوال شرعيتها, وليست بظاهرة في الشرطية. لا شك أن بعض هذه الشروط ظاهر, وبعضها ليس بظاهر, لأن صلاة الخوف جاءت على خلاف الأصل فهي رخصة, ولا يعان من لا يشرع له القتال في مثل هذه الصور على ما هو بصدده.

60.قال الشارح: واعلم أن شرعية هذه الصلاة من أعظم الأدلة على عظم شأن الجماعة. لأن صلاة الخوف يتنازل فيها عن بعض الأركان من أجل الحفاظ على الجماعة, ففي حال الأمن من باب أولى.

61.العلماء أفتوا بأنه لا يجوز الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر لعدم الدليل, ومعلوم أن الجمعة فرض مستقل كالصبح.

62.الترمذي يعد من أصحاب السنن على جهة التغليب, وإلا فكتابه جامع, نظير البخاري ومسلم, لأنه يجمع غالب أبواب الدين.

63.من عرف أنه ليس على الحق لا يجوز له أن يقاتل, فإذا اشتبه عليه الأمر وغلب على ظنه أن الحق معه وأنه ينصر الحق فلا بأس أن يصلي صلاة الخوف.

64.الترتيل مأمور به مطلقًا في الصلاة وخارج الصلاة, عند قراءة القرآن وعند قراءته في الخطب والدروس وغيرها, هو مأمور بترتيله لا سيما إذا كان تأثيره في السامع أبلغ.

65.الإشارة بالأمر بالسكوت أثناء الخطبة أباحه بعض أهل العلم, على ألا يقول لصاحبه أنصت, وأما مناولة شيء أثناء الخطبة كالمصحف فهو مثل مس الحصى.

66.لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه جمع الجمعة مع العصر, والعبادات توقيفية.

67.لو دعت الحاجة إلى التطويل النسبي للخطبة فلا بأس, ومن الحاجة قراءة سورة ق في الخطبة, على ألا يصل في التطويل إلى حد الإملال.

68.الأفضل أن يصلي المسلم صلاة الجمعة إذا وافق يوم الجمعة يوم العيد لأنه فعل النبي عليه الصلاة والسلام, حيث صلى الصلاتين كلتيهما.

69.الفضائل إن رتب عليها أجر فإنها تدخل في حيز السنة, والسنة حكم من الأحكام, فالذي يرجحه أهل التحقيق أن الضعيف لا يعمل به مطلقًا, والجمهور الذين يجيزون العمل به في الفضائل يشترطون لذلك شروطًا أوصلها بعضهم إلى عشرة شروط, وكثير منها لا يمكن تطبيقه.

70.التهنئة والمعانقة وتبادل الجمل والعبارات المعتادة بين الناس في العيد لا يثبت لها دليل, والإمام أحمد رحمه الله تعالى كان يتساهل في هذا فلا ينكر, لكنه لا يبدأ أحدًا, وأما إذا هنأه أحدًا رد عليه من باب (وإذا حييتم بتحيةٍ فحيوا بأحسن منها أو ردوها) .

71.رجل سها في صلاته فسجد سجدةً واحدة للسهو فما حكم تلك الركعة؟ إذا لم يطل الفصل فإنه يأتي بالثانية, وإذا طال الفصل وكان السجود واجبًا فمن أهل العلم يرى أنه إن نسي السجود وطال الفصل فإن السجود يسقط عنه, ومنهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت