62.الصلاة عند حصول الآيات مثل الزلازل والبراكين وغيرها من الأمور التي ضررها عام: منهم من يقول إن الصلاة فيها من باب أولى لأن ضررها المحسوس أعظم من ضرر كسوف الشمس, وهذا مروي عن بعض الصحابة ومن بعدهم من الأئمة, ومنهم من يقول إن الصلاة توقيفية, فلا نصلي إلا إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى, وعلى هذا لا نصلي إلا في الكسوف, وإذا شرعنا صلاة لم يثبت فيها شيء عن الله وعن رسوله نكون قد دخلنا في حيز البدعة, وما روي عن الصحابة فيه ضعف.
63.أخرج البيهقي من طريق عبد الله بن الحارث في خبر ابن عباس أنه كان في زلزلة في البصرة فصلى صلاة الزلزلة.
64.وعلى كل حال العبادات توقيفية, وليس في الباب ما تقوم به حجة, فليُقتَصر في هذا على صلاة الكسوف, وأما في غيرها من أوقات الشدائد يُلجَأ إلى الله جل وعلا بالدعاء والتضرع.
تم الشروع في تقييد فوائد هذا الشرح المبارك عشية يوم الاثنين التاسع من رجب عام ثمانيةٍ وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية المباركة, وتم الفراغ من تقييد فوائده بُعَيْدَ غروب شمس يوم الخميس الثاني عشر من الشهر نفسه, وكان ذلك قرب برلين في مدينة من مدن الكفار الحقيرة يقال لها (درسدن) .