الصفحة 189 من 204

46.حديث عائشة وحديث ابن عباس في الصحيحين, المتفق عليه أنها ركعتان, وفي كل ركعة ركوعان.

47.وفي رواية لمسلم (صلى حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات) : أي أربعة ركوعات في الركعة الأولى وأربعة ركوعات في الركعة الثانية.

48.ولمسلم عن جابر (صلى ست ركعات بأربع سجدات) : أي ثلاثة ركوعات في الركعة الأولى وثلاثة ركوعات في الركعة الثانية.

49.ولأبي داود عن أبي بن كعب (صلى فركع خمس ركعات وسجد سجدتين, وفعل في الثانية مثل ذلك) : أي خمسة ركوعات في الركعة الأولى وخمسة ركوعات في الركعة الثانية, والمجموع عشرة ركوعات.

50.أما ما جاء في سنن أبي داود فهو خبرٌ منكر, لأن في إسناده أبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان وهو ضعيف, وهو أيضًا مخالف لما في الصحيحين, لكن ماذا نقول عما جاء في صحيح مسلم؟ هل نقول إن جميع الصور جائزة, وهي حكاية حال وقعت من النبي عليه الصلاة والسلام؟ أو نقول إن القصة تعددت كما قال بعضهم؟ أهل السير يقررون أن القصة لم تتعدد, لم تحصل إلا مرة واحدة, وشيخ الإسلام يقرر ذلك وأنها لم تحصل إلا مرة واحدة وأن إبراهيم لم يمت إلا مرة واحدة, لأنها كلها فيها أن الشمس كسفت لما مات إبراهيم.

51.أهل العلم لهم في مثل هذا مسلكان: المسلك الأول هو الجزم, وهو أنه يُحكَم للرواية الراجحة بأنها هي المحفوظة, وهي هنا المتفق عليها, وعلى هذا يكون ما عداها شاذًا, ولذا حكموا على رواية مسلم بأنها شاذة لمخالفتها الرواية المتفق عليها في الصحيحين, والمسلك الثاني يسلكه من يحرص على صيانة الصحيحين من أن يوجد فيهما الشاذ - الذي هو من قبيل الضعيف - فيحكم بتعدد القصة, ويوهِّم أهل المغازي والسير, ويرى أن القصة حصلت أكثر من مرة لأنه ورد في الصحيح ما يدل على ذلك, فتخطئة أهل المغازي والسير أهون من التطاول على صحيح مسلم مثلًا.

52.من أهل العلم من يجزم ويقول: لا مانع أن يثبت الخبر إلى الصحابي على الشرط الذي اشترطه صاحب الكتاب, وحينئذ لا يكون خرج عن شرطه, ولا يمنع أن الصحابي أخطأ.

53.مثل حديث ابن عباس في الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام خطب ميمونة وهو محرم, وفي الصحيح أيضًا من حديث ميمونة نفسها ومن حديث أبي بكرة السفير بينهما أنه كان حلالًا, فالسند إلى ابن عباس لا إشكال فيه فهو على شرط الصحيح, لكن يبقى أن ابن عباس وَهِم, ومن يسلم من الوهم والخطأ؟!!. فيُحكَم على ما في الصحيح بأنه غير محفوظ لمخالفته ما هو أرجح منه.

54.بعض الناس يتوسع فيقول بتعدد القصة لتعدد السياق ولو كان الاختلاف فيه بين الروايات من اختلاف الرواة لا في أصل القصة, ومنهم من يتوسط فلا يحكم بتعدد القصة إلا إذا تغيرت القصة تغيرًا جذريًا بحيث لا يمكن التوفيق بينها وبين غيرها.

55.جمهور أهل العلم أخذوا بالصورة الأولى المتفق عليها التي ذكرها ابن عباس, وبعض أهل العلم أخذ بالصورة الثانية, وكل واحد من الصحابة أخذ بنوعٍ من أنواعها.

56.يقول ابن القيم رحمه الله: كبار الأئمة لا يصححون التعدد - كالإمام أحمد والبخاري والشافعي - ويرونه غلطًا. وهذه قاعدة في كل ما اختلف فيه السياق بحيث لا يمكن التوفيق بين هذا الاختلاف من سياقٍ لآخر. يكون الاختلاف في المعنى لا في اللفظ, لأن الاختلاف في اللفظ أمره سهل لتجويزهم الرواية بالمعنى.

57.حديث ابن عباس (ما هبت ريحٌ قط إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال: اللهم اجعلها رحمةً ولا تجعلها عذابًا) : هذا الحديث ضعيف, لأن الشافعي يرويه من طريق من لا يتهم, وهو إبراهيم بن أبي يحيى, وهو ضعيف جدًا, وعامة أهل العلم على تضعيفه. ويرويه الطبراني من طريق حسين بن قيس الملقب بـ (حنش) , وهو متروك.

58.على الإنسان إذا هبت الريح أن يهتم لها, كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم, فكان يتغير لونه ويخرج ويدخل, يخشى أن تكون عذابًا.

59.صلاة الكسوف من ذوات الأسباب.

60.حديث ابن عباس (أنه صلى في زلزلةٍ ست ركعات وأربع سجدات وقال: هكذا صلاة الآيات) : إسناده ضعيف.

61.صلاة الآيات لم يرد فيها شيءٌ مرفوع, وإنما ورد عن بعض الصحابة أنهم صلوا, ولذا وقع الخلاف في هذه الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت