الصفحة 20 من 204

194.حكم زواج المسيار: هو عبارة عن زواج خالٍ عن الإعلان وقد تتنازل فيه المرأة عن بعض حقوقها فترضى باليسير من الصداق والنفقة وقد تتنازل عن السكن وتتنازل عن القسم, فإذا اكتملت الشروط والأركان وانتفت الموانع من الطرفين وخرج عن كونه نكاحًا خفيًا بالشهود فإنه نكاحٌ صحيح, وما زاد على ذلك من إعلان النكاح فهو سنة, فلا بأس بهذا النكاح إن شاء الله. لكن ينبغي ألا ننظر إلى بعض الصور التي يحصل فيها بعض التجاوزات فندخلها في الحكم, بل كل صورة لها حكمها.

195.ذكر الشيخ أنه لا يقرأ من كتب المتأخرين إلا نادرًا وعمدته كتب المتقدمين.

196.الهبة للزوجة إذا لم يكن لها ضرة: العدل بين الأولاد في الهبة هو الواجب, وأما الزوجة فلا يجب التعديل بينها وبين بقية الورثة إلا بين الزوجات, فإذا لم يوجد لها ضرة ولم يقصد بإعطائها هذه الهبة حرمان بعض الورثة من الإرث ولم يكن ذلك في المرض المخوف فلا بأس به إن شاء الله تعالى.

197.مكافأة أحد الأبناء وإعطائه مالًا لتخرجه من الجامعة مثلًا: إذا كان الهدف من هذه الهبة حث البقية على مضاعفة الجهد وتحصيل العلم فالأمور بمقاصدها ولا بأس به إن شاء الله تعالى, على أن يعطي الآخرين إذا وصلوا إلى مثل هذه المرحلة.

198.الأصل أن الإقامة في بلاد الكفار حرام والهجرة واجبة, لكن إذا كان لا يستطيع الهجرة ولا بالحيلة للوصول إلى بلاد المسلمين فهو معذور, لكن عليه أن يحتاط لدينه, ولا يجوز بحال أن يختلط بالنساء لتحصيل مندوب كتعلم العلم ولو كان العلم الشرعي, لأن المندوب الذي لا يتوصل إليه إلا مع ارتكاب محظور ينقلب إلى محظور.

199.فضل صلاة الجماعة خاص بالرجال لأن أفضل صلاة المرأة في بيتها وبيتها خير لها وفضل الله جل وعلا واسع, ولو قيل إنه يحصل للنساء في بيوتهن ما يحصل للرجال في المساجد جماعةً لما بَعُد.

200.المأذون في اقتنائه من الكلاب: كلب الصيد وكلب الزرع وكلب الماشية.

201.أمره للرجلين (فصليا) صرفه قوله (فإنها لكما نافلة) من الوجوب إلى الاستحباب, لكن ينبغي أن نفرق بين أمره عليه الصلاة والسلام وأمر غيره, فمواجهة النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفة الأمر معصية, لكن يبقى أن الأصل في هذا الأمر الاستحباب.

202.من أتاها دم يسير ثم تركت الصلاة لأجله وتبين لها بعد ذلك أنها حامل فعليها أن تقضي ما تركته من الصلوات لأن الحامل لا تحيض.

203.التضعيف في المدينة خاص بالمسجد ولا يشمل المدينة كلها, وأما بالنسبة للمسجد الحرام فمكة كلها حرم عند الجمهور والتضعيف شامل للبيوت.

204.حكم لمس الكلب: اليابس عند أهل العلم لا ينجِّس اليابس, لكن إذا ابتل الكلب أو ابتلت اليد فالجمهور على أنه نجس لا بد من غسل ما لامسه, وإن قال الإمام مالك رحمه الله بطهارته.

205.أليس قوله (من صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله) كافٍ في ترك قيام الليل؟ هذا الحديث لا يقتضي ترك قيام الليل, كما أن قوله (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر (لا يقتضي ترك الصلوات الخمس بين كل رمضانين ولا يقتضي ترك الواجبات الأخرى التي بين الصلوات, فالنصوص لا يضرب بعضها ببعض, وإنما هذا من مزيد فضله جل وعلا على عباده ومما تضاعف به الأجور, وتشبيه الشيء بالشيء لا يقتضي اتفاق المشبه بالمشبه به من كل وجه, فقراءة القرآن كاملًا تشتمل على أجر ثلاثة ملايين حسنة, وليس معناه أن من قرأ قل هو الله أحد يحصل له أجر مليون حسنة, لأن تشبيه الشيء بالشيء في النصوص لا يقتضي التشبيه من كل وجه, وقد جاء تشبيه المحمود بالمذموم من الوجه المحمود, لأن المذموم يشتمل على أكثر من وجه, فجاء تشبيه الوحي بصلصلة الجرس والجرس مذموم, فالجرس له أكثر من وجه, وجه محمود ووجه مذموم, فشُبِّه الوحي بالوجه المحمود دون الوجه المذموم, وعلى كل حال التشبيه لا يقتضي المطابقة من كل وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت