206.مشاهدة مباريات الكرة في التلفاز أقل ما فيها تضييع الأوقات ومشاهدة العورات, وهذا على القول بأن الكرة غير محرمة, وأما على القول بتحريمها وقد قال به بعض العلماء فمشاهدة الحرام حرام.
207.في الحرم عليه أن يجتهد في البحث عن صف تام مستقيم متراص لا يتخلله أعمدة ولا سوراي, فإن لم يجد فالمشقة تجلب التيسير.
208.توسعة المسجد النبوي لها حكم الأصل, فيشملها التضعيف, وإن كان بعض أهل العلم يستدل بقوله (مسجدي هذا) وبالإشارة إلى المسجد القائم في ذلك الوقت على أن التوسعة ليست داخلة في التضعيف, لكن فضل الله واسع مادام أن هذا مسجد وزيد فيه ما زيد ويطلق عليه أنه مسجد النبي عليه الصلاة والسلام.
209.إذا لم يأت الإمام فأولى الناس بالإمامة هو الأقرأ, فيستوي الجميع, ولا يقال إن المؤذن هو الأولى بالإمامة, لأن الحق معلق بالإمام نفسه, والمؤذن أملك بأذانه وإقامته, والإمامة يمكلها الإمام, لكن إذا كان هناك إنابة من الإمام للمؤذن فإن المؤذن حيئنذ يكتسب الحق من إنابة الإمام, وأما إذا لم يُنِبْهُ الإمام فشأنه شأن غيره.
210.له أن يذهب إلى غير مسجد حيه بقصد البحث عما هو أنفع لقلبه, لكن إن أدى فعله هذا إلى إثارة الشحناء بين جماعة المسجد فالجماعة إنما شرعت لإزالة الشحناء من النفوس, فعليه أن يصلي في مسجد حيه.
211.إن كان الفراغ الذي في جوانب الصفوف إنما اتخذ طريقًا للحاجة إليه فإنه لا يعد فرجة, وإن كان لا يُحتَاج إليه فهو فرجة.
212.أيهما يقدم الأكبر سنًا أم الأقدم إسلامًا وأي الروايتين (سلمًا) أو (سنًا) أرجح؟ لكل منهما وجه في التقديم, وهما روايتان في موضع واحد, فهذه بدل هذه, ورواية (سلمًا) أرجح من رواية (سنًا) , على أن رواية السن لها ما يؤيدها من النصوص الأخرى في تقديم الكبير في الصلاة وغيرها.
213.إن لم يتمكن المأموم من قراءة الفاتحة بتمامها في سكتات الإمام فليكملها على أي حال.
214.مقيم صلى العشاء خلف مسافر يصلي المغرب ما حكم التشهد في الركعة الثالثة بالنسبة للمقيم؟ هذا التشهد الزائد الذي في الركعة الثالثة بالنسبة للمقيم لا أثر له لأنه إنما ثبت تبعًا للائتمام بهذا الإمام المسافر ويثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا. وإن انتظر حتى يصلي خلف مقيم على الوجه المشروع ولم يدخل مع هذا المسافر فلا بأس.
215.ألا يقال إن قول النبي صلى الله عليه وسلم للأعمى (فأجب) بعد سؤاله إياه (أتسمع النداء) محمول على إجابة المؤذن؟ السؤال كان عن الترخيص في عدم حضور الجماعة, ولا يمكن أن يتصور هذا من النبي عليه الصلاة والسلام, لا يمكن أن يتصور أنه يُسأل عن شيء في غاية الأهمية ثم يجيب بما هو دونه, لكن قد يُسأل عن الدون فيجيب بما هو أهم.
تم الشروع في تقييد فوائد هذا الشرح المبارك ليلة الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر ربيعٍ الثاني عام ثمانيةٍ وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية المباركة, وتم الفراغ من تقييد فوائده ظهر السبت التاسع من شهر جمادى الأولى من العام نفسه, وكان ذلك قرب برلين في مدينة من مدن الكفار الحقيرة يقال لها (درسدن) .