الصفحة 45 من 204

88.أهل العلم يكرهون أن تقرأ السورة التي فيها سجدة في الصلاة السرية لأنها تشوش على الناس لأنه لو سجد لسبحوا به لأنهم لا يدرون أنه سجد للتلاوة وأما كونه ينبههم قبل الصلاة بأنه سيقرأ سورة فيها سجدة فهذا ليس بمأثور وعليه فلا ينبغي أن يقرأ سورة فيها سجدة في السرية لتضمنها التشويش على الناس.

89. (المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة) ضعيف لتفرد شريك القاضي به وهو معروف بسوء الحفظ فالمرفوع ضعيف لكن الموقوف على علي صحيح ومعناه صحيح.

90.بمجرد ما يتفرد ابن عدي برواية الخبر نعرف أنه ضعيف لأنه لا يروي في كتابه (الكامل) إلا أحاديث تفرد بها الراوي المترجم له وأُنكِرت تلك الأحاديث عليه يعني من منكرات ذلك الراوي ولذا يقول الناظم صاحب طبعة الأنوار (وما نُمِي(يعني من مظان الضعيف) لِعَق (أي العقيلي) وعَد (أي ابن عدي) وخَط (أي الخطيب) وكِر (أي ابن عساكر) ومسند الفردوس ضعفه شُهِرْ) والمقصود أن الكامل لابن عدي من مظان الضعيف فلا يحتاج الحافظ إلى أن يقول (وهو ضعيف) لكنه تصريح بما هو مجرد توضيح.

91.المفترض في المؤذن أنه ثقة عارف بالأوقات فليس من صلاحيات الإمام أن يتدخل في الأذان كما أن الإقامة مربوطة بالإمام فليس للمؤذن أن يفتات على الإمام فيقيم قبل حضوره إلا إذا كان بينهما علامة كما لو كان بينهما اتفاق أنه بمجرد ما يدخل الإمام فإن المؤذن يقيم فله أن يقيم بمجرد دخول الإمام لكن لو كان الإمام أحيانًا إذا دخل يأمر بالإقامة مباشرة وأحيانًا يتنفل قبل ذلك فليس للمؤذن أن يقيم بمجرد ما يدخل الإمام المسجد.

92.في الحديث (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني) وبلال إذا حان وقت الإقامة ذهب وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام ثم جاء فأقام وأحيانًا يقوم المأموم قبل أن يحضر الإمام وقد يتأخر الإمام بعد الإقامة والنبي عليه الصلاة والسلام دخل في يوم من الأيام فأقام بلال فتذكر النبي عليه الصلاة والسلام أن عليه غسلًا فرجع واغتسل وهم قيام ولم تُعَد الإقامة وجاء عند البيهقي وغيره أن قيام المأموم عند قول المقيم (قد قامت الصلاة) وهو المنصوص عليه عند الحنابلة لكن الخبر ضعيف لأن في سنده الحجاج بن أرطاة والمقصود أن قيام المأموم مربوط برؤية الإمام لقوله (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني) .

93. (لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة) فهو من المواطن التي ترجى فيها إجابة الدعاء يعني بعد متابعة المؤذن وقول (اللهم رب هذه الدعوة التامة .. ) .

94.ذكر البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند كلمة الإقامة (أقامها الله وأدامها) وفي إسناده شهر بن حوشب وهو ضعيف ففي مقدمة صحيح مسلم (ألا إن شهرًا نزكوه) يعني رموه بالنيزك أي ضعفوه.

95. (من قال حين يسمع النداء اللهم رب .. ) قوله (حين يسمع النداء) هل يقول ذلك في أثناء الأذان ووقت سماعه له أو بعد الفراغ منه؟ ما هي دلالة اللفظ؟ الحين هو الوقت فهل معناه (من قال وقت سماع النداء) أو بعد الفراغ من النداء؟ وهل في وقت سماع النداء تقول مثل ما يقول بحيث يكون وقت سماع النداء مستغرق بإجابة المؤذن؟ بعد سماع المؤذن وإجابة النداء والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام تُسأل له الوسيلة والمراد ما جاء في هذا الحديث. الفعل المضارع قد يطلق ويراد به ما يرادف الماضي كما أن الماضي يطلق ويراد به المستقبل فهما متقارضان. في الفعل الماضي السياق قد يدل على أن الفعل يكون بعد تمام ما رتب عليه وأحيانًا يكون عند إرادة ما رتب عليه وأحيانًا يكون عند الشروع فيما رتب عليه: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) يعني إذا أردتم القيام لا بعد الفراغ من القيام للصلاة وكذا (إذا قرأت القرآن فاستعذ بالله) فأحيانًا يطلق ويراد به إرادة الفعل وأحيانًا يطلق ويراد به الفراغ من الفعل وهذا هو الأصل كما في قوله (إذا كبر فكبروا) فليس معناه إذا أراد التكبير فكبروا ولا إذا شرع في التكبير فكبروا بل إذا فرغ من التكبير فكبروا وأما قوله (إذا ركع فاركعوا) فالمراد به إذا شرع في الركوع اركعوا وليس إذا أراد الركوع ولا إذا فرغ من الركوع لأنك إذا انتظرت حتى يفرغ منه فاتتك الركعة. فـ (حين يسمع) أي إذا سمع بدليل رواية مسلم أنه بعد الصلاة والسلام على رسول الله يقول (اللهم رب هذه الدعوة .. ) .

96.حديث (من قال حين يسمع .. ) مخرج في البخاري.

97.الدعوة التامة هي دعوة التوحيد في أول الأذان (أشهد ألا إله إلا الله) وفي آخره (لا إله إلا الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت