35.قوله (فطول عليهم) : في رواية (قرأ البقرة) وفي بعض الروايات (قرأ النساء) .
36.قوله (أتريد أن تكون يا معاذ فتانًا) : يعني أتريد أن تصرف الناس عن صلاتهم وعن حضور الجماعة بسبب التطويل؟!!.
37.جاء الأمر بالتخفيف في قوله (من أم الناس فليخفف فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة) وهؤلاء تجب مراعاتهم, وإذا صلى الإنسان لنفسه فليطول ما شاء, فالأصل إذا أم الناس أن يخفف, لكن يبقى أن المسألة مرتبطة بالجماعة, فإذا علم الإمام وجزم أو غلب على ظنه أن الجماعة لا يكرهون التطويل بل يرغبون فيه وليس فيهم أحد من هذه الأنواع فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب بالأعراف وصلى بالطور وصلى بالمرسلات وصلى بـ (ق) وصلى بالسجدة, والمقصود أنه صلى بسورٍ طوال, ولا تعارض بين الأحاديث.
38.حديث عائشة في قصة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس وهو في مرض موته (جاء حتى جلس عن يسار أبي بكر) والذي في اليسار هو الإمام (فكان يصلي بالناس جالسًا وأبو بكر قائمًا) : اختلف العلماء في صلاته عليه الصلاة والسلام هذه هل كان إمامًا أو مأمومًا لكن أكثر الروايات على أنه جلس عن يسار أبي بكر وهو في الصحيح واليسار هو موضع الإمام.
39.من الطرائف أنه جاء سؤال (اثنان يصليان إمام ومأموم فدخل ثالث فدفع الأيمن فتقدم الأيمن وأتم بهم الصلاة) فهل الصلاة صحيحة؟ الجواب: الصلاة وقعت وانتهت, وكل الثلاثة جهال, وكون المأموم ينقلب إلى إمام هناك ما يدل له في صورة الاستخلاف, وكون الإمام يصير مأمومًا يدل له هذا الحديث, فيمكن أن تُصحح هذه الصورة لا سيما مع الجهل.
40.قولها (فكان يصلي بالناس جالسًا وأبو بكر قائمًا, يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم, ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر) : هذا هو دليل الحنفية والشافعية على أن المأموم يلزمه أن يصلي قائمًا خلف إمامه القاعد, ويقولون إن هذا الحديث متأخر عن الحديث الأول فهو ناسخ, وتأخره أمر محقق مؤكد. لكن الحنابلة يجمعون بين النصوص بقولهم (إذا ابتدأ إمام الحي الصلاة من قعود لعلة يرجى برؤها فإن المأمومين يلزمهم أن يصلوا قاعدين) وهنا ابتُدِأت الصلاة من قيام وهم يشترطون لصلاة المأموم قاعدًا خلف القاعد أن تفتتح الصلاة من قعود وهنا افتتحت الصلاة من قيام, والذي افتتح الصلاة غير إمام الحي, والمقصود أن القيود التي وضعها الحنابلة منضبطة. وعلى كل حال من قال بالنسخ وأن العمل على آخر الأمرين منه عليه الصلاة والسلام فله وجه, ومن قال بصلاة المأموم بالقيود التي ذكرها الحنابلة للتوفيق بين هذه النصوص فله أيضًا وجه. وأما ما يستدل به المالكية من أحاديث على عدم صحة إمامة القاعد فهي ضعيفة.
41.من يثبت أنه جلس عن يسار أبي بكر فهو إمام بلا شك, والمالكية يقولون هو ليس بإمام عليه الصلاة والسلام وإنما هو مأموم, ولذا يضطرون إلى تأويل (جلس عن يساره) أو ينفونها لأنهم لا يرون إمامة الجالس أصلًا, فخلافهم من هذه الحيثية.
42.أبو بكر كان عن يمين النبي عليه الصلاة والسلام: قد يقول قائل (هل يسوغ لشخص أن يأتي ويصلي عن يمين الإمام؟) والجواب أن يقال: أبو بكر كان في مكانه الذي افتتحت الصلاة وهو فيه وأراد أن يتأخر فأشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام أن يثبت, ومن أتى ووقف بجانب الإمام محتجًا بقصة أبي بكر لا يحصل له فضل الصف الأول, لأن الصف الأول هو الذي يلي الإمام, ولو قدر أنه ضاق المسجد وتقدم ناس وصاروا بجوار الإمام فإن هذا صف حاجة وليس بصف طبيعي تترتب عليه الأحكام وفضله بعد آخر صف, فآخر صف أفضل من هذا الصف, ومثل هذا في الدور الثاني أو في القبو أو خارج المسجد كل هذه صفوف حاجة ولو كانت أقرب إلى الإمام.
43.حديث أبي هريرة (إذا أم أحدكم الناس فليخفف - الحديث -) : هذا في الفريضة دون النافلة.