يصلي في الوقت المضيق ويصلي في الوقت الموسع وعلى هذا نقول: الأوقات المضيقة مدتها محدودة والنهي فيها شديد والنهي فيها لذاتها لا لغيرها فالأولى ألا يصلي الإنسان في الأوقات الثلاثة المضيقة بل ينتظر حتى يخرج وقت النهي وعرفنا أن من أهل العلم من يقول بأن الأولى ألا تدخل المسجد في هذا الوقت ومنهم من يقول بالدخول لكن مع عدم الجلوس بل الاستمرار واقفًا حتى يخرج وقت النهي لكن لو صلى فلا يثرب عليه مع قوة حجة الشافعية وأما في الوقتين الموسعين فالأمر فيه سعة ولا بأس أن يصلي (ما دامت الشمس بيضاء نقية بعد صلاة العصر لك أن تصلي) وقد دخل النهي استثناءات كقوله (إلا ركعتي الفجر) وأقر من صلى بعد الصبح راتبة الصبح وقضى راتبة الظهر بعد صلاة العصر فيضعف عموم النهي.
103.إذا كان الخلاف قائمًا في تحية المسجد على آكديتها فكيف بركعتي الوضوء وركعتي الاستخارة؟.
104.الجمهور يرون أن تحية المسجد مستحبة لا واجبة وقيل بالوجوب كما أنهم يرون أن النهي للكراهة لا للتحريم وقيل بالتحريم.
105.الأوقات الثلاثة المضيقة مربوطة بالشمس طلوعًا وزوالًا (كونها في كبد السماء) وغروبًا.
106.نهي عن الدفن في الأوقات الثلاثة المضيقة فضلًا عن الصلاة مما يدل على أن الأمر فيها أشد وإن كان جمع غفير من أهل العلم يرون أن النهي (وأن نقبر فيهن موتانا) إنما هو عن صلاة الجنازة لا عن الدفن.
107.مذهب الظاهرية أنك إذا دخلت المسجد في وقت النهي فإنك تضطجع وعليه فإنك بهذا الفعل لا تخالف أحاديث الأمر ولا أحاديث النهي.
108. (يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف وصلى بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار) فالأمر يخف في المسجد الحرام.
109.قضاء الرواتب في الوقتين الموسعين الأمر فيه سعة لأنه قضى راتبة الظهر في وقت النهي وسيأتي قول من يقول بأن هذا من خصائصه لأنه إذا عمل عملًا أثبته وأقر من صلى بعد صلاة الصبح واستثنى ركعتي الصبح من النهي قبل صلاة الصبح وإلا ما قبل صلاة الصبح بعد طلوع الصبح وقت نهي.
110.أداء الفرائض وقضاء الفوائت لا يدخل في النهي أصلًا لقوله (فليصلها إذا ذكرها) فهي مربوطة بوقتها.
111.من الصوارف للأمر في قوله (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) حديث الثلاثة الذين دخلوا فالذي أوى إلى الحلقة وآواه الله ما حفظ عنه أنه صلى.
112.الأوقات المضيقة لا تزيد على ربع ساعة وتزيد قليلًا في الصيف إذا طال النهار.
113.الأوقات الموسعة: من طلوع الصبح إلى طلوع الشمس ومن صلاة العصر إلى أن تتضيف الشمس للغروب والأوقات المضيقة هي المذكورة في حديث عقبة بن عامر من طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس وحين تتضيف الشمس للغروب إلى أن تغرب. فأوقات النهي خمسة.
114.لو كبر تكبيرة الإحرام قبل دخول الوقت فإن صلاته لا تصح لأن العبرة بالحال وليست بالمآل وهذا على القول بأنها ركن وأما على القول بأنها شرط فلو افترضنا وهذا بعيد أن شخصًا قال (الله أكبر) قبل دخول الوقت ثم دخل الوقت مع نهاية التكبير فصلاته صحيحة على القول بأنها شرط وقريب من هذا لو أن شخصًا أحرم بالعمرة في آخر لحظة من شعبان ثم أدى العمرة كاملة في رمضان بعد إعلان دخول الشهر فعمرته في شعبان وليست في رمضان لأن العبرة بالحال ولو أحرم بالعمرة في آخر لحظة من رمضان وأخر أداء العمرة إلى منتصف شوال ثم جلس وحج في نفس العام فلا يكون متمتعًا لأنه لم يحرم بالعمرة في أشهر الحج.
115.إذا شرع الإمام في قراءة الفاتحة فاتت تكبيرة الإحرام.
116.لا ينبغي لإمام الجمعة أن يدخل إلا بعد الزوال وهو قول الجمهور لكن لو خطب قبل الزوال وأدى الصلاة بعد الزوال فلا بأس.