الصفحة 77 من 204

117.مراعاة أحوال المأمومين لها أصل وأحيانًا تكون مراعاة ذلك أفضل من مراعاة إيقاع الصلاة في أوقاتها الفاضلة لأنه حينئذ يكون قد طرأ ما يجعل المفضول فاضلًا. لكن إذا كان بعضهم يشق عليه التعجيل وبعضهم يشق عليه التأخير فاعتمد السنة فالصلوات التي يستحب تعجيلها تعجل وأما إذا كانت المشقة تلحق الجميع في التعجيل وأخروا في أثناء الوقت فالنبي عليه الصلاة والسلام يلاحظ أحوال المأمومين.

118.إذا كان أداء صلاة العشاء في أول وقتها للمرأة أنشط لها فينبغي أن تصليها في أول وقتها لأن تأخيرها وهو سنة قد يترتب عليه حصول الفتور كما يلاحظ. والأفضل لها المبادرة بالصلاة إذا خشيت أنها إن تأخرت أتتها العادة حتى لا تبقى الصلاة دينًا في ذمتها.

119.من فاتته راتبة الفجر فهو مخير بين صلاتها بعد صلاة الفجر وبين صلاتها بعد خروج وقت النهي قبل صلاة الضحى.

120.من يقول بأن صلاة المغرب هي الوسطى على اعتبار أن الظهر هي الأولى يقول لأنها متوسطة بالنسبة للعدد وهي أيضًا متوسطة من حيث عدد الركعات فهي ثلاثية بين رباعية وثنائية والأقوال في هذه المسألة تقرب من عشرين قولًا كما أن الأقوال في تحديد ليلة القدر ما يقرب من خمسين قولًا مع أن الشهر لا يزيد عن ثلاثين يومًا.

121.وقت النهي يبدأ من دخول وقت صلاة الفجر من طلوع الصبح لأنه جاء ما يدل على ذلك من الأحاديث الصحيحة وكونه جاء ما يدل على أنه من صلاة الصبح لا ينفي أن يكون ما قبله أيضًا وقت نهي.

122.حديث عقبة صريح في النهي عن الدفن وإن حمله كثير من أهل العلم على صلاة الجنازة وأشار إليه الترمذي في جامعه.

123.الإبراد علته معقولة فالنهي عن الصلاة في شدة الحر لأنه يذهب الخشوع والخشوع عند الجمهور سنة وقال بعضهم بوجوبه فإذا تصور أنه في مكان مهيأ وبارد والخشوع لا يذهب بالصلاة أول الوقت فالكراهة متجهة لمخالفة الأمر (أبردوا) ولا يصل إلى حد التحريم لكن لو صلى في وقت شديد الحرارة بحيث لا يتمكن من أداء الصلاة على الوجه المطلوب لا يبعد أن يقال إن الأمر للوجوب.

124. (فأشد ما تجدون من الحر) الأشد لا يلزم أن يكون في يوم واحد في السنة.

125.جاء ما يدل على أن الوقت الذي يدخل فيه الإمام فيه ساعة الاستجابة وجاء ما يدل على فضل الصلاة في هذه الساعة (لا يوافيها عبد قائم يصلي) وأجيب عن هذا بأن من ينتظر الصلاة فهو في صلاة وغير ذلك من الأجوبة وثبت عن الصحابة أنهم كانوا يصلون في وقت النهي يوم الجمعة وأن النهي فيه مخصوص لكن ما دام أن الدليل على النهي صحيح وصريح والمدة التي نهي عن الصلاة فيها محققة الأول والآخر فينبغي للمسلم ألا يصلي.

126.حديث (يا بني عبد مناف لا تمنعوا ... ) من المخصصات لعموم أحاديث النهي وعرفنا أن المخصصات لأحاديث النهي أكثر من المخصصات لأحاديث ذوات الأسباب وعلى هذا فعموم أحاديث النهي أضعف من عموم أحاديث ذوات الأسباب وعرفنا أن عمر كان يطوف بعد الصبح ولا يصلي إلا بذي طوى وعرفنا كلام ابن عمر.

127.ليس معنى هذا الحديث الحث على الصلاة في أوقات النهي في المسجد الحرام لأن بعض الناس يكثر الخروج من المسجد الحرام عصر الجمعة لكي يصلي كلما دخل فيكون الدخول مبرر للصلاة وقت النهي وهذا ليس بصحيح فكون الإنسان لا يمنع ليس معناه أنه يؤمر بالصلاة أو بالطواف فإذا طاف فإنه لا يمنع من الصلاة وإذا دخل لا يمنع من الصلاة.

128. (ليلني منكم أولو الأحلام والنهى) فهم منه بعض رواة هذا الحديث أن فيه منعًا للصغار من التقدم وطبق ذلك لكن هذا فهمه فالحديث ليس فيه طرد للصغار بل فيه حث للكبار على التقدم وأهل العلم يقولون إنه ليس للرجل أن يقيم ابنه ولا عبده من مكانه فيجلس فيه في المسجد لأن القاعدة المطردة في الشريعة أن من سبق إلى مباح فهو أحق به.

129. (لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى) هل النهي عن المنع هو عن الطواف فقط أو عن الصلاة فقط أو عنهما معًا؟ عندنا طواف وصلاة يتصور اجتماعهما ويتصور انفراد كل واحد عن الثاني. بمعنى أنه لو صلى شخص صلاة العصر وبعد أن فرغ من الأذكار قام ليصلي نفلًا فهل يدخل في هذا الحديث؟ هل الواو في قوله (وصلى) هل هي واو المعية أو هي استئنافية؟ أو أن النهي هنا معلق بالطواف فلا تمنعوا الطائفين لكن إذا طاف له أن يصلي الصلاة المرتبطة بالطواف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت