الباب الثامن: في تأويل السلام والمصافحة
(١٩٩) من رأى في منامه كأنّه يصافح عدوّاً أو يعانقه ارتفعت من بينهما العداوة وثبتت الألفة لأنّ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «المصافحة تزيد في المودّة» ⁽١⁾. ومن رأى أنّ عدوّه سلّم عليه فإنّه يطلب إليه الصلح. ومن رأى أنّه⁽٢⁾ قد سلّم عليه من ليس بينه وبينه عداوةٌ أصاب المسلّم عليه من المسلّم فرحاً، وإن كانت بينهما عداوةٌ⁽٣⁾ فإنّه يظفر بالمسلّم عليه ويأمن بوائقه. ومن رأى كأنّه سلّم على شيخ⁽٤⁾ لا يعرفه فإنّه أمانٌ من عذاب الله عزّ وجلّ، ومن رأى كأنّه سلّم على شيخ⁽٥⁾ يعرفه فإنّه ينكح امرأةً حسناء وينال أنواع الكرامات⁽٦⁾ لقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾⁽٧⁾⁽٨⁾، ومن رأى كأنّه سلّم عليه شابٌّ لا يعرفه فإنّه يسلم من شرّ أعدائه. فإن كان المسلّم يخطب إلى رجل⁽⁹⁾ فرأى في منامه كأنّه سلّم على ذلك الرجل فردّ عليه جواب سلامه فإنّه يزوّجه من يخطبها إليه، وإن لم يردّ جوابه لم يزوّجه. فكذلك إن كان رجلٌ
_____________
(١) القول للحسن البصريّ؛ الإخوان، ١٧٦.
(٢) أنّه: د، آ؛ أنّ عدوّه: ن.
(٣) أصاب المسلّم عليه... عداوة: سقطت ن.
(٤) سلّم على شيخ: د؛ سلّم عليه شيخ: ن، آ.
(٥) سلّم على شيخ: د؛ سلّم عليه شيخ: ن، آ.
(٦) الكرامات: د؛ الفواكه: آ.
(٧) سورة يس (٣٦: ٥٨) .
(٨) وينال أنواع الكرامات... رحيم: سقطت ن.
(٩) إلى رجل: د؛ إلى رجل ذات رحم: ن، آ.