(١٠٢٨) أخبرنا أبو عمرو محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر قال: حدَّثنا عبد الله بن النعمان قال: حدَّثنا الحسين بن عليٍّ⁽٢⁾ قال: حدَّثنا الحسين بن عليٍّ الجعفيُّ عن ابن عُيَيْنَةَ قال: رأيت قناديل المسجد طفئت فمات [مِسْعَر] ⁽٣⁾ بن كِدَام. (١٠٢٩) قال الأستاذ أبو سعد الواعظ رضي الله عنه: النار في التأويل نوعان: نارٌ ضارَّةٌ ونارٌ نافعة، فالنار الضارَّة كما حُكِيَ عن ابن سيرين أنَّ رجلاً قال له: إنِّي رأيت كأنِّي أُصْلِي خُفَّيَّ في النار فوقعت إحداهما في النار فاحترقت، وأصابت الأخرى من النار سفعاً، قال ابن سيرين: لك بأرض فارس ماشية وقد أُغِيرَ عليها فذهب نصفها وأصيب من النصف الآخر شيءٌ قليل، فكان كذلك، والنار المظلمة المحرقة تدلُّ على الحرب والمرض والوباء خصوصاً إذا كانت ذات لهب، وتدلُّ على الخوف أيضاً، فمن رأى ناراً وقعت في الدور حتَّى خربت كلُّها فحمل قومٌ من غير أهل تلك الدور ترابها فإنَّه يقع قتالٌ⁽٤⁾ هناك وتذهب أموال الناس. والنار في الصحراء حروبٌ لا تتمُّ لقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾⁽٥⁾. فإن رأى كأنَّ ناراً نزلت من السماء فأحرقت كلَّ شيءٍ أتت عليه ولا دخان لها فإنَّه يصيب أهل تلك المواضع ضررٌ وخوفٌ من السلطان بقدر ما أحرقت، وربَّما دلَّت على مصيبة بموت. وصوت
_____________
(١) [الثاني] : الثالث: د؛ صوابها ن، آ.
(٢) الحسين بن عليٍّ: د؛ الحسين بن عليٍّ العِجْليُّ: ن، آ.
(٣) [مِسْعَر] : سعد: د؛ صوابها آ.
(٤) قتال: د؛ قتالٌ بالسيوف: ن، آ.
(٥) سورة المائدة (٥: ٦٤) .