(٣٦٧) قال الأستاذ أبو سعد رضي الله عنه: الحمَّى لا تُحمد في التأويل، وهي نذير الموت ورسوله، فكلُّ من تراه محموماً فإنَّه ينزع إلى أمر يؤدِّي إلى فساد دينه. ودوام الحمَّى إصرارٌ على الذنوب. والحمَّى الغِبُّ⁽٢⁾ ذنبٌ تاب منه بعد أن عوقب عليه، والنافض⁽٣⁾ تهاوُنٌ⁽٤⁾، والصالب⁽٥⁾ تسارعٌ إلى الباطل، وحمَّى الرِّبْع⁽٦⁾ تدلُّ على أنَّه أصابته عقوبة ذنب [تاب] ⁽٧⁾ منه مراراً ثم نكث توبته كلَّ مرَّة. وقيل إنَّه من رأى كأنَّه محمومٌ فإنَّه يطول عمره ويصحُّ جسمه ويكثر ماله. (٣٦٨) وأمَّا البرص فإنَّ تأويله إصابة كسوة من غير [زينة] ⁽٨⁾ ووراثة ماله، ومن رأى كأنَّه أبلق أصابه برص. (٣٦٩) والثآليل مالٌ نام بلا نهاية يخشى ذهابه. (٣٧٠) والجرب إذا لم يكن فيه ماءٌ فإنَّه إصابة مال من كدٍّ. وقيل الجرب في الفقراء يدلُّ على ثروة، وفي الأغنياء على رئاسة. وقيل إذا رأى الجرب والبرص في نفسه كان أحبَّ في
_____________
(١) [الخامس] : السادس: د؛ صوابها ن، آ.
(٢) الغبُّ من الحمَّى أن تأخذ يوماً وتدع آخر؛ لسان العرب (غبب) .
(٣) النافض: حمَّى الرِّعْدة؛ لسان العرب (نفض) .
(٤) تهاوُنٌ: د؛ تهاوُنٌ بالطاعات: ن، آ.
(٥) الصالب من الحمَّى الحارَّة غير النافض؛ لسان العرب (صلب) .
(٦) الرِّبْع في الحمَّى إتيانها في اليوم الرابع، وذلك أن يُحَمَّ يوماً ويترك يومين لا يُحَمُّ ويُحَمُّ في اليوم الرابع؛ لسان العرب (ربع) .
(٧) [تاب] : ن، آ؛ سقطت د.
(٨) [زينة] : ريبة: د؛ رتبته: ن؛ صوابها آ.