فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 486

الباب [الثالث]⁽١⁾ والأربعون: في تأويل رؤيا الأشجار المثمرة وثمارها، والأشجار التي لا تثمر، وتأويل البستان والكرم والربيع

(١٠٤٤) أخبرنا أبو [نصر] ⁽٢⁾ المُظَفَّرُ بن نَظِيفٍ مَولى بَني هاشِمٍ⁽٣⁾ قال: أخبرنا أبو [جعفر ابن]⁽٤⁾ بريه بن الهاشميِّ قال: أخبرنا محمَّد بن أحمد بن البراء قال: حدَّثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وَهْبِ بن منبِّه قال: إِنَّ بُختَ نَصرٍ رَأى رُؤيا هي أعظَمُ من الأولى وأهولُ، فدعا دانيال عليه السَّلام وقال له: رأيتُ في مَضجَعي هذا رُؤيا لم أتحوَّل عنه بعد رُؤيايَ وقد سُلِخَت منِّي كما أُنسِيتُ الأولى فَأَقصِصها عَلَيَّ وأخبِرني بتأويلها. قال دانيال: رأيتُ شَجَرَةً عَظِيمَةً خَضراءَ شديدةَ الخُضرَةِ وأصلُها ثابتٌ في الأرضِ وفرعُها ذاهِبٌ في السماء، في فرعِها طيرُ السماء كلُّها، وفي ظِلِّها وحوشُ الأرضِ وسباعُها كلُّها، فبينا أنتَ تنظُرُ إليها قد أعجبَكَ عِظَمُها وشدَّةُ خُضرَتِها وبهجتِها وحسنِها والذي جمعَ اللَّهُ في فرعِها من الطير وفي ظِلِّها من الوحشِ إِذ أَقبَلَ مَلَكٌ يحملُ حديدةً كالفأسِ على عنقِهِ⁽٥⁾ وهو يؤمُّها ويصرُخُ، وإذا بملكٍ آخر من فوقها يطلعُ من بابٍ من أبوابِ السماء يقول له: كيف أمرَكَ الله تعالى أن تفعلَ بالشجرة؟ وذكر القِصَّةَ إلى أن قال: اقصص عَلَيَّ تأويلها، قال له دانيال: أنتَ الشجرة، وأمَّا ما رأيتَ في رأسِها من الطير فولدُكَ وأهلُكَ وحشمُكَ، وما رأيتَ في ظِلِّها من السباعِ والوحوشِ فخولُكَ ورعيَّتُكَ الذين في دارِكَ وظِلِّكَ وملكِكَ، وكنتَ قد عصيتَ الله فيها وتابعتَ قومَكَ في عمل

_____________

(١) [الثالث] : الرابع: د؛ صوابها ن، آ.

(٢) [نصر] : عمرو: د؛ صوابها ن، آ.

(٣) مولى بني هاشم: د؛ مولى بني هاشم ببغداد: ن، آ.

(٤) [جعفر بن] : حفص: د؛ صوابها ن، آ.

(٥) عنقه: د؛ عاتقه: ن، آ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت