فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 486

الباب [الخمسون]⁽١⁾: في تأويل رؤيا النوم والاستلقاء على القفا والانتباه

(١٣٠٢) قال الأستاذ أبو سعد الواعظ رضي الله عنه: إنَّ النعاس في التأويل أمنٌ لقوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ﴾⁽٢⁾. (١٣٠٣) والنوم غفلة، وقد قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم⁽٣⁾: «الناسُ نيامٌ فإذا ماتوا انتبهوا»⁽٤⁾، وورد في الدعاء: أنبهنا من رقدة الغافلين. (١٣٠٤) وإن رأى كأنَّه مستلقٍ على قفاه قوي أمره وأقبلت دولته وصارت الدنيا تحت يده لأنَّ الأرض مسندٌ قويٌّ، ولأنَّ من استلقى على قفاه فكأنَّ جميع الدنيا تكون نصب عينيه⁽٥⁾. فإن رأى كأنَّه استلقى على قفاه وكان فمه منفتحاً وخرج من فيه أرغفة فإنَّ تدبيره ينتقض، ودولته تزول، ويفوز بأمره غيرُه. فإن رأى كأنَّه منبطح فإنَّه يذهب ماله⁽٦⁾ وتضعف قوَّته ولا يشعر بمجرى الأحوال ولا يدري كيف الأمور، وذلك إذا مات على هذه الهيئة جعل وجهه في الأرض فلا يدري ما وراءه. (١٣٠٥) والانتباه من النوم يدلُّ على حركة الجدِّ وإقباله⁽٧⁾، والله أعلم وأحكم.

_____________

(١) [الخمسون] : الحادي والخمسون: د؛ صوابها ن، آ.

(٢) سورة الأنفال (٨: ١١) .

(٣) النبي صلى الله عليه وسلم: د؛ بعض الحكماء: ن، آ.

(٤) القول لسفيان الثوري؛ حلية الأولياء ٧: ٥٢.

(٥) ولأنَّ من استلقى على قفاه... عينه: سقطت ن.

(٦) يذهب ماله: سقطت ن.

(٧) وإقباله: د؛ وإقباله والتيقظ للأمور والتشمر وترك التواني والتغافل، ويدلُّ أيضاً على أنَّه يتبيَّن له أمرٌ بعد الالتباس، ويدلُّ أيضاً على التوبة من الذنوب والمعاصي: ن، آ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت