النار صخب. فإن رأى كأنه أخذ جمرة من وسط نار فإنه يصيب مالاً حراماً من قبل السلطان. فإن رأى كأنه شق بطنه وكانت فيه نار فإنه يأكل مال اليتيم لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾⁽١⁾ الآية. فإن اشتعلت فيه نارٌ ولم تحرق منه شيئاً ولكن بقي في ثيابه أثر فإنه يسعى به إلى السلطان، وإن لم يبق فيه أثرٌ سَلِم. فإن رأى مع النار ريحاً فإنه قتال بالسيوف. فإن أصابه حرّها أصابه غمٌّ سواء رأى ذلك شتاءً أو صيفاً. [فإن رأى كأن ناراً نزلت من السماء فأحرقته ولم يظهر فيه أثر الحرق فإن الجندي ينزل داره]⁽٢⁾. فإن رأى كأن ناراً خرجت من إصبعه فإنه كاتب ظالم، ومن رأى كأنها خرجت من فيه فإنه غمازٌ كاذب، فإن خرجت من كفه فإنه صانعٌ خائن. فإن رأى كأنه أوقد ناراً في فلاة يستضيء بها فخمدت فإنه طالب علم لا يتعلَّمه ولا ينتفع [به] ⁽٣⁾. فإن رأى كأنه أوقد ناراً في خربة ودعا الناس إلى الاصطلاء بها فإنه يدعوهم إلى الضلالة والبدعة، ويجيبه من أجابه من الناس إلى ذلك. فإن رأى كأنه أشعل النار في الناس أوقع بينهم العداوة والبغضاء. فإن رأى كأن ناراً مظلمة سطعت من رأسه فإنه يصيبه مرضٌ شديدٌ من حرارة وبرسام، فإن رأى كأن ناراً [مضيئة] ⁽٤⁾ ذات نور وشعاع خرجت من رأسه أو من بيته وكان بامرأته حبل ولدت له ابناً يسود أقواماً، وإن لم يكن بها حبل ناله من جهتها فرحٌ وسرور. وأما النافعة [فهي] ⁽٥⁾ المضيئة وتأويلها أمرٌ للمخائف و [حظوة] ⁽٦⁾ من السلطان، ومن كانت بيده شعلة من نار مضيئة فإنه ينال أمراً من أمور السلاطين. فإن رأى بها فإن اللهب يدلُّ على الحرب. وصوتها يدلُّ على الشغب. واتقاد النار على باب السلطان يدلُّ على قوة ومُلْك. والنار الساطعة المضيئة رجلٌ ذو سلطان ينتفع به الناس. فإن رأى كأنه قاعد مع قوم حول نار يأمن ضرَّها فإنه ينال نعمةً وبركةً لقول الله تعالى: ﴿أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾⁽٧⁾. فإن رأى كأن ناراً مضيئة خرجت من داره نال قوةً في ولايته أو تجارته، فإن رأى على باب داره شعلة نار مضيئة لا دخان لها فإنه يُرزق الحجَّ إن شاء الله⁽٨⁾، وإن رأى مثلها في
_____________
(١) سورة النساء (٤: ١٠) .
(٢) [...] ن، أ: سقطت د.
(٣) [به] : ن، أ؛ سقطت د.
(٤) [مضيئة] : نصيبه: د؛ صوابها ن، آ.
(٥) [فهي] : وهي: د؛ صوابها ن، آ.
(٦) [حظوة] : خطره: د؛ صوابها ن، آ.
(٧) سورة النمل (٢٧: ٨) .
(٨) فإن رأى على باب داره شعلة ... إن شاء الله: سقطت آ.