ابن عثمان الحلبيِّ قالَ: حدَّثنا الحُصَين بن القاسم الوزَّان قال عبد الواحد⁽١⁾ بن زيد لحَوْشَب: يا أبا بِشر، إن قدِمتَ على ربِّك قبلَنا فقدِّرتَ أن تأتينا فتُخبِرنا بالذي صِرتَ إليه فافعلْ، قال: إن قدرتُ على ذلك. قال: فمات حَوْشَب بالطاعون قبل عبد الواحد⁽٢⁾ بزمن طويل، قال عبد الواحد⁽٣⁾: فلَبِثتُ زماناً لا أراه ثم رأيته في منامي فقلتُ: كيف أبا بِشر ألم تعِدْنا أن تأتينا؟ قال: بلى وإنَّما استرحت الآن، فقلت: كيف حالكم؟ قال: كما يعفو الله عزَّ وجلَّ، قلت: فالحسن؟ قال: ذلك في علِّيِّين يرانا ولا نراه، قال: قلت: فما الذي تأمرنا به؟ قال: عليك بمجالس الذكر وحسن الظنِّ بمولاك فكفى بهما خيراً⁽٤⁾. وإن رأى كأنَّه في مكانِ مجلسِ ذِكرٍ وقراءةِ قرآن ودعاء وإنشادِ أشعارٍ [زهدية] ⁽٥⁾، فإنَّ ذلك الموضع يعمر عمارةً محكمةً على قدر صحَّة القراءة، وإن وقع في القرآن لحنٌ لم يُكمل ولا يتمُّ، وإن أنشدوا أشعار الغزل فتلك ولايةٌ باطلةٌ.
_____________
(١) عبد الواحد: ن؛ عبد الرحمن: آ.
(٢) عبد الواحد: ن؛ عبد الرحمن: آ.
(٣) عبد الواحد: ن؛ عبد الرحمن: آ.
(٤) [...] : ن، آ؛ سقطت د.
(٥) [زهدية] : وهديَّة: د؛ صوابها ن، آ.