فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 486

البابُ التاسعَ عشَرَ: في تأويلِ جَهَنَّمَ نعوذُ باللهِ منها

(٢٦١) أخبرنا أبو عمرو محمدُ بن جعفرِ بن مطرٍ قال: حدَّثنا محمدُ بن سعيدِ بن محمدٍ قال: حدَّثنا محمدُ بن يعقوبَ الكرابيسيُّ قال: حدَّثنا محمدُ بن أبي بكرٍ المقدَّميُّ قال⁽١⁾: حدَّثنا الحكمُ بن ظهيرٍ قال: حدَّثنا ثابتُ [بن عبدِ الله بن أبي بكرةَ] ⁽٢⁾ عن أبيهِ عن جدِّه أنَّه قال: من رأى في منامِه أنَّه يُحرَقُ فهو في النارِ. (٢٦٢) فإن رأى كأنَّ ملكاً أخذَ بناصيتِه فألقاه في النارِ فإنَّ رؤياه توجبُ له ذُلاً. فمن رأى [مالكاً] ⁽٣⁾ خازنَ النارِ طلقاً بشاشاً سُرَّ⁽٤⁾ من شرطي أو جلادٍ أو صاحبِ عذابِ السلطانِ. (٢٦٣) فإن رأى النارَ منه قريباً فإنَّه يقعُ في شدَّةٍ ومحنةٍ من سلطانٍ لا ينجو منها لقوله تعالى: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾⁽٥⁾، وأصابه خسرانٌ فاحشٌ وغرامةٌ لقوله عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾⁽٦⁾، وكانت رؤياه إنذاراً له ليتوبَ من ذنبٍ هو فيه. وإن رأى كأنَّه دخلَ جهنَّمَ نعوذُ بالله منها فإنَّه يرتكبُ الكبائرَ والفواحشَ الموجبةَ للحدِّ، وقيل إنَّه يفتضحُ بين الناسِ. فإن رأى كأنَّه أُدخِلَ النارَ فإنَّ الذي أدخله النارُ يضلُّه ويحملُه على ارتكابِ فاحشةٍ. فإن رأى كأنَّه خرجَ منها من غيرِ أن أصابه مكروهٌ وقعَ في غمومِ الدنيا. فإن رأى كأنَّه شربَ من حميمِها أو طعمَ من زقومِها فإنَّه يشتغلُ بطلبِ علمٍ يصيرُ ذلك العلمُ

_____________

(١) أخبرنا أبو عمرو... المقدَّميُّ قال: سقطت ن، آ.

(٢) [...] ثابت بن أبي بكر: د؛ صوابها ن.

(٣) [مالكاً] : ملكاً: د، آ؛ صوابها ن.

(٤) سُرَّ: د؛ له فرح: ن؛ ناله فرح: آ.

(٥) سورة الكهف (١٨: ٥٣) .

(٦) سورة الفرقان (٢٥: ٦٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت