فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 486

عند ابن سيرين تبعها رجُلٌ من أصحابه فدخلت داراً فيها امرأةٌ تتهم بصاحب الأشهب، وقال ابن سيرين لمّا خرجت المرأة من عنده: هل تدرون من صاحب الأشهب؟ قالوا: لا، قال: فلانٌ الكاتب، أما ترون الأشهب سواداً في بياض فهو الكاتب، [وأمّا صاحب الأدهم ففلانٌ صاحب سلطان أمير البصرة وليس بفاجر]⁽١⁾. وأمّا الأدهم من الدواب فقد قال ابن سيرين هو امرأةٌ متديّنةٌ موسرةٌ في ذكر وصيت⁽٢⁾، فإن كان ذكراً فهو سلطانٌ في مال. وقيل إنّ الأدهم عزٌّ في سفر. وأمّا الأبلق فامرأةٌ مشهورةٌ بالمال والجمال. فإن رأى كأنّه ركب أبلق تزوّج بامرأةٍ جميلةٍ غنيّة. وأمّا الأشقر فقد قيل إنّ ركوبه يدلُّ على الحرب، وقيل بل يدلُّ على امرأةٍ ذات فرح ونشاط. والفَرَس فقد حُكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت في منامي كأنّي على فرس قوائمه من حديد، فقال: توقّع الموت. وحُكي أنّ عليّ بن عيسى الوزير قبل أن يلي الوزارة رأى في منامه كأنّه في الشتاء في ظلّ الشمس راكبٌ [فرساً] ⁽٣⁾ معه لباسٌ حسنٌ وقد تناثرت أسنانه فانتبه فزعاً مرعوباً وقصّ رؤياه على بعض المعبرّين فقال: أمّا ركوب الفرس فعزٌّ ودولةٌ وسلطان، واللباس الحسن ولايةٌ ومرتبة، وكونه في الشمس نيله وزارة الملك أو [حجابته] ⁽٤⁾ أو منادمته وعيشه في كنفه، وأمّا انتشار الأسنان فطول العمر. والفرس ولدٌ فارسٌ، أو تاجر، أو صانعٌ له في عمله فراسة، أو شريك. وهو دالٌّ على نفس صاحب الرؤيا حتّى إنّ من رأى أنّ فرساً مات في يده أو داره فهو هلاك صاحب الرؤيا. فإن رأى أنّه راكبٌ فرساً أغرَّ محجَّلاً بجميع آلاته وهو لابسٌ ثياب الفرس فإنّه ينال سلطاناً وعزّاً وثناءً حسناً وعيشاً طيّباً وأمناً من الأعداء. والأدهم أعظم شرفاً. والكُمَيْت⁽٥⁾ أدلُّ على اللهو والطرب، وأشدُّ للقتال. والسَّمَنْد⁽٦⁾ شرفٌ مع مرض، وكذلك الأشقر. وكان ابن سيرين يكره الأشقر ويقول: هو حربٌ لأنّ الحمرة دم.

_____________

⁽١⁾ [...] ن، أ؛ سقطت د.

⁽٢⁾ وصيت: د؛ وصيت حسن: ن، أ.

⁽٣⁾ [فرساً] : فرس: د؛ صوابها ن، أ.

⁽٤⁾ [حجابته] : حجابه: د؛ صوابها ن، أ.

⁽٥⁾ الكُمَيْت من الخيل الذي خالط حمرته سوادٌ غير خالص؛ الألفاظ الفارسية، ١٣٧.

⁽٦⁾ السَّمَنْد لونٌ خاصٌّ بالفرس مائلٌ إلى الصُّفرة؛ الألفاظ الفارسية، ٩٤.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت