الباب [الثامن] ⁽١⁾ والثلاثون:
في تأويل رؤيا السماء والهواء والليل والنهار [والشمس] ⁽٢⁾ والقمر والكواكب والرياح والأمطار والخَسْف والزلازل والرعد والبرق وقوس قزح والسيول والبَرَدِ والثلج والجَمَد والوَحَل والسحاب
(٨٨٦) حُكِيَ أَنَّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت في النوم ثلاثة نفر لا أعرفهم، رُفِعَ أحدهم إلى السماء ثمَّ رُفِعَ الآخر فاحتبس بين السماء والأرض، وخرَّ الثالث ساجداً. فقال ابن سيرين: أمَّا الذي رُفِعَ إلى السماء فالأمانة رُفِعت من بين أهل الأرض إلى السماء، والمحتبس بين السماء فهي الأرحام انقطعت، وأمَّا الساجد فهي الصلاة إليها منتهى هذه الأُمَّة. قال الأستاذ أبو سعد الواعظ رضي الله عنه: وصعود السماء في التأويل إصابة [شرف] ⁽٣⁾ مع تأسُّف على فائت، والدخول في السماء يدلُّ على الموت، والنزول منها إلى الأرض يدلُّ على مرض قريب من الموت يتعقَّبه بَرْءٌ، ومسُّ السماء طلب أمر عظيم لا يناله. فإن رأى كأنَّه ارتفع حتَّى قرب من السماء ولم يصل إليها نال رفعةً في الدين إن كان من أهل الدين، [وفي الدنيا إن كان من أهل الدنيا. ومن رأى كأنَّه في السماء الدنيا نال رتبة الوزراء]⁽٤⁾، فإن رأى كأنَّه في السماء الثانية نال رتبة الكتاب والأدباء، أو في السماء الثالثة نال نعمةً وسروراً، أو في السماء الرابعة نال ملكاً وهيبةً، أو في السماء الخامسة نال ولاية الشرطة أو القتال والتلصُّص⁽٥⁾، أو في
_____________
(١) [الثامن] : التاسع: د؛ صوابها ن، آ.
(٢) [والشمس] : ن، آ؛ سقطت د.
(٣) [شرف] : ن، آ؛ سقطت د.
(٤) [...] : ن، آ؛ سقطت د.
(٥) أو القتال والتلصص: سقطت آ.