قصّة السامري: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾⁽١⁾. فإن رأى كأنّه وضع التراب على رأسه فإنّه يصيب مالاً في ذلّة وتشنيع. فإن رأى كأنّه كنس تراب سقف بيته فأخرجه فهو ذهاب مال امرأته. فإن رأى كأنّ داراً انهدمت وأصابه من غبارها وترابها فإنّه يستفيد ميراثاً. وقيل التراب يدلّ على الأدْنياء⁽٢⁾ من الناس. وأمّا الرمل فكثيره⁽٣⁾ شُغْلٌ وهمّ، وقليله⁽٤⁾ مال، [وكذلك الحصى، وحمله واستفافه يدلّ على استفادة مال]⁽٥⁾، والمشي فيه مقاساة شغل. (٩٢٠) فأمّا التلّ فرجلٌ رفيعٌ دون الذي يدلّ عليه الجبل، والعمارة حوله أهله وماله، والخضر حوله حسن دينه ومعاملته. والتعلق بالتلّ علوّ أمر صاحب الرؤيا. والسير على التلّ فَرَجٌ. (٩٢١) والسير في الوَهْدَة عسرٌ يرجو صاحبه اليسر في عاقبته. وحفر الحفيرة [حقارة] ⁽٦⁾ لكونها في كلّ ساعة أعمق. (٩٢٢) وأمّا المدينة فإنّ دخولها حسن دين وأمنٌ من الخوف، ورؤيتها من بعيد تدلّ على رجل عالم⁽٧⁾. والخروج من المدينة خوفٌ لقوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ﴾⁽٨⁾، ودخولها يدلّ على وقوع صلح بين الناس لقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً﴾⁽⁹⁾، وعلى الظَّفَر بالأعداء لقوله تعالى⁽١٠⁾: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾⁽١١⁾. وخراب المدينة موت العلماء، [وعمارتها بعد الخراب ظهور العلماء] ⁽١٢⁾. وخلوّ البلدة والمدينة من السلطان يدلّ على غلاء الطعام. وحسن زرعها يدلّ على حسن حال أهلها. (٩٢٣) وأمّا القرية الحصينة فدليل الجهاد لقوله تعالى: ﴿لاَّ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى
_____________
(١) سورة طه (٢٠: ٩٦) .
(٢) الأدْنياء: د، ن؛ الأدنياء: آ.
(٣) فكثيره: د؛ فكثير: ن، آ.
(٤) قليله: د، آ؛ قيل: ن.
(٥) [...] : ن، آ؛ سقطت د.
(٦) [حقارة] : حقارة: د؛ صوابها ن.
(٧) رجل عالم: د؛ رجل عالم لقول النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها» : ن، آ.
(٨) سورة القصص (٢٨: ٢١) .
(٩) سورة البقرة (٢: ٢٠٨) .
(١٠) [...] : ن، آ؛ سقطت د.
(١١) سورة المائدة (٥: ٢٣) .
(١٢) [...] : ن، آ؛ سقطت د.