فهرس الكتاب
السَّفينة يدلُّ على همومٍ يُرجَى لصاحبها منها الفَرَج. (١٠١٢) والنهر الكبير الغالب فرجلٌ منيعٌ ذو سلطان. ودخول ماء الوادي بلدةً دخول سلطان إلى تلك البلدة. وصفاء الماء عدل السلطان، ورجوع الماء إلى وراء [عزل] ⁽١⁾ السلطان، وعلوُّ الماء فوق القدر علوُّ أمر ذلك السلطان مقداره، وصعوده السطوح قهر السلطان رعيَّته، واحتماله الجذوع أسره الرجال، وذهاب الماء بالطعام إغارة السلطان على أموالهم، وذهابه بالفرش سبيه نساءهم. وحفر النهر إصابة مال، وكذلك إجراء الماء فيه. وكذلك رؤية الرجل [الماء] ⁽٢⁾ في بستانه رزقٌ يُساقُ إليه لقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً﴾⁽٣⁾ الآية. فإن رأى كأنَّه وقع في ماءٍ ثمَّ خرج منه [فإنَّه يقع في حزنٍ ثمَّ يخرج منه]⁽٤⁾. فإن رأى كأنَّه وثب في النهر إلى شطِّه فإنَّه ينجو من شرِّ السلطان وينال ظفراً على الأعداء لقوله تعالى في قصَّة طالوت: ﴿فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾⁽٥⁾. (١٠١٣) وأمَّا البئر فهي للرجل امرأةٌ ضاحكةٌ مستبشرةٌ، وللمرأة زوجٌ حسن الخلق. وقيل إنَّ البئر تدلُّ على المال مرَّةً، وعلى السجن مرَّةً، وعلى القبر مرَّةً، وعلى المكر مرَّةً، وعلى الرجل العالم مرَّةً. فمن رأى كأنَّه احتفر بئراً فيها ماء تزوَّج بامرأةٍ موسرةٍ ومكر بها، فإن لم يكن فيها ماء فلا مال للمرأة. فإن رأى كأنَّه وقع في جبٍّ فإنَّه يُقيَّد أو يُمكر به لقوله تعالى في قصَّة يوسف عليه السلام: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾⁽٦⁾. فإن رأى كأنَّه وقع في قعر بئرٍ فإنَّه يموت. وإن رأى كأنَّ رجليه مدليَّتان في بئرٍ فإنَّه يُمكر به في ماله. فإن رأى كأنَّه نزل في بئرٍ فلمَّا بلغ نصفها أذَّن فإنَّه يسافر سفراً ينال في نصف طريقه رئاسةً وربحاً أو بشارة. وإن رأى كأنَّه سمع الأذان في نصف البئر عُزل إن كان والياً، وخسر إن كان
_____________
(١) [عزل] : عزّ: د؛ صوابها ن، آ.
(٢) [الماء] : ن، آ؛ سقطت د.
(٣) سورة السجدة (٣٢: ٢٧) .
(٤) [...] : ن، آ؛ سقطت د.
(٥) سورة البقرة (٢: ٢٤٩) .
(٦) سورة يوسف (١٢: ١٠) .