في المعيشة. وبسط اليد في الماء طلب⁽١⁾ مال والتصرُّف فيه. وسُئل ابن سيرين عن امرأة رأت في المنام أَنَّها تسقي الماء فقال: لتتَّقِ الله تعالى هذه المرأة ولا تسعَ بين الناس بالكذب. وسأله رجلٌ فقال: رأيت كأَنِّي أشرب من خرق [قربة] ⁽٢⁾ ماءً لذيذاً بارداً طيِّباً. فقال: اتَّقِ الله ولا تحلَّ بامرأة لا تحلُّ لك، فقال: إِنَّما هي امرأةٌ خطبتها إلى نفسي. وأمَّا الماء الراكد في التأويل [فأضعف] ⁽٣⁾ من الماء الجاري في كلِّ حال. وقيل إِنَّ الماء الراكد حبس، فمن رأى أَنَّه سقط في ماء راكد فهو حبسٌ وهمٌّ⁽٤⁾. وأمَّا المالح [فَغَمٌّ] ⁽٥⁾. وقد حُكي أَنَّ رجلاً قال لابن سيرين: رأيتُ كأَنِّي أشرب من بُلْبُلَةٍ لها رأسان: رأسٌ مالحٌ ورأسٌ عذب، فقال: لك امرأة وأَنت تختلف إلى أختها فاتَّقِ الله، فقال: أشهد لقد صدقت. والماء الراكد [النكد] ⁽٦⁾ في المعيشة. والماء الأَسود إِذا نزح من البئر فإِنَّه امرأةٌ تزوَّجها لا خير فيها. وقيل إِنَّ رؤية الماء الأَسود خراب الدار وشربه ذهاب البصر. وأمَّا الآسن عيشٌ نكدٌ. وأمَّا المُنْتِن مالٌ حرام. وأمَّا الأَصفر مرض. وغور الماء عزلٌ وذلٌّ وزوال نعمة لقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾⁽٧⁾. وأمَّا الحارُّ الشديد الحرارة إِذا رأى كأَنَّه استعمله [بالنهار أصابته شدَّةٌ من جهة السلطان، وإِذا رأى كأَنَّه استعمله]⁽٨⁾ بالليل أصابه فزعٌ من الجنِّ. والماء الكدر غشٌّ ودهش وتعب. وإِن رأى كأَنَّه يشرب ماء البحر وهو كدر أصابه [همٌّ] ⁽٩⁾ من الملك. فإِن رأى كأَنَّ ماءً كدراً يجري في محلَّة أَو يشرب منه إِنسانٌ فهو مرض. وقال بعضهم: الماء الكدر سلطانٌ جائر. والرَّضْراض⁽١٠⁾ الذي يجري عليه الماء فهو شدَّة. والزبد مالٌ لا خير فيه لقول الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ
_____________
(١) طلب: د؛ تقليب: ن، آ.
(٢) [قربة] : ثوبة: د.
(٣) [فأضعف] : أضعف: د.
(٤) فمن رأى أَنَّه سقط في ماء راكد فهو حبسٌ وهم: سقطت ن، آ.
(٥) [فَغَمٌّ] : غمٌّ: د.
(٦) [النكد] : آ؛ سقطت د، ن.
(٧) سورة الملك (٦٧: ٣٠) .
(٨) [...] : آ؛ سقطت د، ن.
(٩) [همٌّ] : ن، آ؛ سقطت د.
(١٠) الرَّضْراض ما دقَّ من الحصى؛ لسان العرب (رضض) .