(١٠٧٩) وشجرة الخِلافِ رجلٌ مُخالِفٌ لمن والاه مخالِطٌ لمن عاداه ويحبّه أقرباؤه بلا فائدة يصيبونها منه. ونور الخِلافِ الذي يُدْعى [مشك بيد وهو الضَّوْمُران⁽١⁾] ⁽٢⁾ رجلٌ جَوادٌ⁽٣⁾ لا ثبات له عند الشدائد، وقيل هو رجلٌ صَلِفٌ⁽٤⁾ لا نفع فيه لأهله⁽٥⁾. (١٠٨٠) والورد ولَدٌ⁽٦⁾ أو مالٌ أو شرف، [وقيل إنَّ الورد يدلُّ على قدوم غائب أو ورود كتابة]⁽٧⁾. وقيل إنَّ الورد امرأةٌ تفارقه⁽٨⁾ أو ولَدٌ يموت أو تِجارَةٌ لا تدوم أو فَرَجٌ يزول، ولذلك قيل: كونوا كالآس ولا تكونوا كالورد لأنَّ الآس لا يتغيَّر بتغيُّر الحال، والورد يغيِّره أدنى عاهة⁽⁹⁾. ومن رأى كأنَّ شابّاً دفع إليه ورداً فإنَّ عدوّاً له يعطيه [عهداً] ⁽١٠⁾ لا يدوم عليه. ومن رأى على [رأسه] ⁽١١⁾ إِكْلِيلاً من الورد أو من الريحان فإنَّه يتزوَّج امرأةً ولكن تقع الفرقة بينهما عن قريب. فإن رأته امرأةٌ فهو زوجٌ لها بهذه الصفة. والورد المبسوط زهرة الدنيا من غير أن يكون لها قوَّةٌ أو بقاء. وقطع شجرة الورد غمٌّ. وقطف الورد سرور. والتقاط الورد الأبيض من بستانه دليلٌ على تقبيل⁽١٢⁾ امرأةٍ له عفيفة⁽١٣⁾، فإن رأى كأنَّ الورد أحمر فإنَّ امرأته صاحبة لهو وطرب، وإن كان أصفر فإنَّها امرأةٌ مسقام. والتقاط الورد الذي لم يتفتَّح بعد دليلٌ على إسقاط المرأة ولداً. (١٠٨١) وأمَّا الياسمين فقد حُكِيَ أنَّ رجلاً أتى الحسن البصريَّ رحمه الله فقال: رأيت البارحة فيما يرى النائم كأنَّ الملائكة نزلت من السماء تلتقط الياسمين من البصرة، فاسترجع
_____________
(١) الضومران أو الضيمران: الريحان الفارسيّ.
(٢) [...] ن، آ: سقطت د.
(٣) جواد: د؛ حادّ: ن، آ.
(٤) صلف: د؛ صَلِبٌ: آ.
(٥) وقيل هو رجلٌ صلفٌ لا نفع فيه لأهله: سقطت ن.
(٦) ولد: سقطت ن.
(٧) [...] ن، آ: سقطت د.
(٨) تفارقه: د، آ؛ متانة: ن.
(٩) عاهة: د؛ عامة، وأنشدوا في هذا المعنى (من الطويل) : أرى ودَّكم كالورد ليس بدائمٍ ولا خير فيمن لا يدوم له عهدُ وودي لكم كالآس حسناً وبهجةً له نضرةٌ تبقى إذا فني الوردُ
(١٠) [عهداً] : عهد: د؛ صوابها ن، آ.
(١١) [رأسه] : ن، آ: سقطت د.
(١٢) تقبيل: سقطت ن.
(١٣) عفيفة: د، آ؛ عتيقة: ن.