(١١٨١) والقبة اللبدية سلطانٌ وشرف. (١١٨٢) وأمَّا الشراع فمن رأى كأنَّه ضُرب له شراعٌ فإنَّه ينال عزّاً وشرفاً. (١١٨٣) والستر يدلُّ على همٍّ، فإذا رآه على باب البيت فإنَّه همٌّ من قِبَل النساء، فإن رآه على باب الحانوت فإنَّه همٌّ من قِبَل المعاش، وإن كان على [باب] ⁽١⁾ المسجد فإنَّه همٌّ من قِبَل الدِّين، وإن كان على باب دار فإنَّه همٌّ من قِبَل الدنيا⁽٢⁾. والستر الخَلَق همٌّ سريع الزوال، والجديد همٌّ طويل، والممزَّق عرضاً تمزُّقُ عرض صاحبه، فإن رأى كأنَّ كلباً مزَّقه فإنَّه يتسلَّط عليه عدوٌّ سفيه. والأسود من الستور همٌّ مع المَلِك، والأبيض والأخضر⁽٣⁾ منها محمود العاقبة. هذا كلُّه إذا كان الستر مجهولاً أو في موضع مجهول، فإذا كان الستر معروفاً فهو بعينه في التأويل. (١١٨٤) واللحاف يدلُّ على أمن وسكون، وعلى امرأة يلتحف بها. (١١٨٥) والمِسْح⁽٤⁾ ربُّ الدار واحتراقه موته، وقيل إنَّه كسوة الخاشعين⁽٥⁾. (١١٨٦) والطِّنْفِسة⁽٦⁾ كالبساط. وقد حُكي أنَّ رجلاً أتى ابن سيرين وذلك في زمان خروج يزيد بن المهلب على يزيد بن عبد الملك بالبصرة فقاتله، فقال: رأيت كأنِّي على طنفسة، فجاء يزيد بن عبد الملك فأخذ الطنفسة من تحتي فرمى بها ثمَّ قعد على الأرض، فقال ابن سيرين: هذه الرؤيا لم ترها أنت، وإنَّما رآها يزيد بن المهلب، وإن صدقت رؤياه هزمه يزيد بن عبد الملك، فكان كذلك. (١١٨٧) ومن رأى كأنَّه أُعطي اللواء وهو يُسار بين يديه أو معه أصاب سلطاناً ولا يزال من ذوي السلطان بمنزلة حسنة. ومن رأى لواءه نُزع منه نُزع من سلطان كان عليه والله أعلم⁽٧⁾.
_____________
(١) [باب] : ن، أ؛ سقطت د.
(٢) وإن كان على باب دار... الدنيا: سقطت ن.
(٣) الأخضر: د؛ الأحمر: ن، أ.
(٤) المِسْح البلاس، وهو كساءٌ من الشَّعر؛ لسان العرب (مسح) .
(٥) كسوة الخاشعين: د؛ كسوة الخاشعين، ولبسه خشوع، واحتراقه رجوعٌ من الطاعة إلى المعصية: ن، أ.
(٦) الطِّنفسة البساط، فارسي معرَّب؛ الألفاظ الفارسية، ١١٣.
(٧) ومن رأى كأنَّه أُعطي اللواء... والله أعلم: سقطت ن، أ.