فهرس الكتاب
فقال: «تلد فاطمة غلاماً [فترضِعينه] ⁽١⁾» ، فولدت الحسين عليه السلام فأرضعته⁽٢⁾. خبر: سمعت أبا الحسن عليَّ بن محمَّد البغداديّ بمشهد عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول: قال ابن أبي الطيِّب الفقير: كان بي طرشٌ [عشر] ⁽٣⁾ سنين، فأتيتُ المدينة وبتُّ بين القبر والمنبر، فرأيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في المنام فقلت: يا رسول الله أنت قلت: من سأل [سأل] ⁽٤⁾ لي الوسيلة وجَبَت له شفاعتي. قال: «عافاك الله، ما هكذا قلت، ولكنِّي قلت: من سأل لي الوسيلة من عند الله وجَبَت له شفاعتي». قال: فذهب عنِّي الطرش ببركة قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: عافاك الله. حكاية أبي عبد الله بن الجلَّاء قال: دخلتُ مدينةَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وبي فاقةٌ فتقدَّمتُ إلى قبر رسول الله صلَّى الله عليه فسلَّمتُ عليه وعلى صاحبيه وقلت: يا رسول الله، بي فاقةٌ وأنا ضيفك. ثمَّ تنحَّيتُ ونمتُ دون القبر فرأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه في المنام وقد جاء إليَّ فقمْتُ، فدفع إليَّ رغيفاً فأكلتُ بعضه، وانتبهتُ وفي يدي باقي الرغيف. حكاية: وعن أبي الوفاء القارئ الهَرَويّ قال: رأيتُ المصطفى عليه السلام في المنام بفرغانة⁽٥⁾ سنة ستٍّ⁽٦⁾ وثلاثمائة، وكنت أقرأ للسلطان وكانوا لا يسمعون، فانصرفتُ إلى المنزل مغتمّاً، فنمتُ ورأيت النبيَّ صلَّى الله عليه في المنام كأنَّه تغيَّر لونه فقال لي النبي صلَّى الله عليه: «أتقرأ القرآن كلام الله بين يَدَيْ قوم يتحدَّثون فلا يسمعون قراءتك؟ لا تقرأ بعد هذا إلَّا ما شاء الله». فانتبهتُ وأنا ممتسك اللسان أربعة أشهر، فإذا كانت لي حاجة أكتبها على الرقاع. فحضَرَني أصحاب الحديث وأصحاب الرأي فأفتوا أنِّي أتكلَّم فإنَّه قال: «إلَّا ما شاء الله» ، فهو استثناء. فنمتُ أربعة أشهر على الموضع الذي كنت أوَّلاً، فرأيت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم⁽٧⁾ فقال لي: «قد تبتَ؟» قلت: نعم يا رسول الله قد تبت، قال: «من تاب تاب الله عليه، أخرج لسانك»، فمسح لساني بسبابته ثمَّ قال: «مُرْ إذا كنت بين قوم وتقرأ كلام الله فاقطع قراءتك حتَّى
_____________
(١) [فترضِعينه] : فترضِعيه: د.
(٢) ورُوي أن أمَّ الفضل... فأرضعته: سقطت ن، آ.
(٣) [عشر] : عشرة: د؛ صوابها ن، آ.
(٤) [سأل] : قال: د؛ صوابها ن، آ.
(٥) بفرغانة: د؛ بفرغانة بسنجاب: ن، آ.
(٦) ستٍّ: د؛ ستِّين: ن، آ.
(٧) وسلَّم: د؛ وسلَّم يجيء، ويتهلَّل وجهه: ن، آ.