فهرس الكتاب
واستمعت المحكمة على مدى 34 جلسة إلى أقوال 30 شاهد إثبات .. بينهم اثنان اعتبرا صاحبي أخطر شهادة، هما الدكتور محمود مزروعة، والشيخ محمد الغزالي.
والأول رئيس لقسم العقائد والأديان بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر، ووكيل وعميد سابق لها، وأستاذ في جامعة بنغازي، وجامعة الملك سعود، والجامعة الإسلامية بإسلام آباد، وجامعة قطر .. وحاور مستشرقين في الهند والصين وإيطاليا. وأعلن أمام المحكمة أن"فرج فوده"مرتد، ويجب على آحاد الأمة تنفيذ حد الردة في القاتل إذا لم يقم ولي الأمر بتنفيذ ذلك .. واعتبر بذلك في نظر كثير من المفكرين والأدباء محرضًا على القتل.
وقال الشاهد: إن فرج فودة كان يحارب الإسلام في جبهتين .. وزعم أن التمسك بنصوص القرآن الواضحة قد يؤدي إلى الفساد إلا بالخروج على هذه النصوص وتعطيلها .. أعلن هذا في كتابه"الحقيقة الغائبة". وأعلن رفضه لتطبيق الشريعة الإسلامية، ووضع نفسه وجندها داعية ومدافعًا ضد الحكم بما أنزل الله .. وكان يقول: لن أترك الشريعة تطبق ما دام فيَّ عرق ينبض! وكان يقول: على جثتي! ومثل هذا مرتد بإجماع المسلمين، ولا يحتاج الأمر إلى هيئة تحكمُ بارتداده. (لقاء مع الدكتور مزروعة في جريدة العالم الإسلامي ع 1370 تاريخ 15/ 3/1415هـ)
-وشهادة الشيخ محمد الغزالي في قضية الاغتيال هذه أثارت ردود فعل عنيفة، داخل مصر وخارجها.
واعتبرها العلمانيون المصريون بمثابة 100 قنبلة! في حين أكد المتهمون باغتياله أن شهادة الشيخ تكفيهم ولو وصل الأمر لإعدامهم بعد ذلك! (تنظر هذه الشهادة في جريدة العالم الإسلامي ع 1321(21 - 27/ 2/1414هـ) . وانظر الرد في مجلة المصور ع 3586 (12/ 1/1414هـ) ، وتنظر كذلك: الرسالة الإسلامية ع 131 ص 65).