فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 746

وبعد إدلاء هاتين الشهادتين ثارت زوبعة حول حد الردة في الإسلام، حيث أنكر العلمانيون والشيوعيون أن تكون عقوبة المرتد هي القتل، وأعد الدكتور عبد العظيم المطعني -الأستاذ بجامعة الأزهر- دراسة للرد عليهم بعنوان:"عقوبة الارتداد عن الدين بين الأدلة الشرعية وشبهات المنكرين"نشرتها مكتبة وهبة بالقاهرة.

والكتاب الأكثر إثارة في القضية كان بعنوان"أحكام الردة والمرتدين من خلال شهادتي الغزالي ومزروعة"لمؤلفة الدكتور مزروعة نفسه.

ومما كُتب فيه أيضًا، كتاب"محاكمة سلمان رشدي المصري: علاء حامد: مسافة في عقل رجل أم طعنة في قلب أمة؟ مع نص شهادة فرج فودة في المحكمة للدفاع عن علاء حامد"حيث اعتبر فرج فودة زعيم العلمانيين في مصر (ص125) ، ونقل قوله في المحكمة:"غير المسلمين مثل النصارى واليهود ينكرون بداهة الدين الإسلامي فهل إنكارهم يعد جريمة؟" (ص26) . وقد وضع اسمه بين المدافعين عن علاء حامد مع أحمد صبحي منصور، وأحمد عبد المعطي حجازي، ومحمد فايق -أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان-، وإسماعيل صبري عبد الله، ومحمد عودة، ونبيل الهلالي، وعبد الوارث الدسوقي، ويوسف القعيد، ونوال السعداوي. ورواية علاء حامد فيها"إلحاد وتطاول على الذات الإلهية، وسخرية من الأنبياء والرسل، واستهزاء بالجنة والنار، وتكذيب صريح للكتب المنزّلة وهجوم عليها" (ص61) .

وقد صودر الكتاب، وأعدمت النسخ، وصدر الحكم عليه بالسجن ثماني سنوات، ورفض رئيس مصر إلغاء الحكم وقال:"لا أستطيع إلغاء حكم قضائي لشخص أهان الدين"وقال:"إن الحفاظ على العقيدة شيء مقدس" (ص71) .

-كان اغتيال فرج فودة في شهر ذي الحجة، الموافق لشهر حزيران (يونيو) ، أثناء خروجه من مكتبه بمدينة نصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت