فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 746

أما في نطاق اتصال الدولة بغيرها من الدول وهو ما يعرف حاليًا بالقانون الدولي فالإسلام نظام عالمي تضمن المعاهدات الداخلية والمعاهدات بين الدول في السلم والحرب. قال تعالى (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) [1] وقال تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) [2] وقال تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) [3] .

رابعًا: وأخيرًا تعلل الباحث بأمر آخر فقال"لقد نص القرآن الكريم على أن محمدًا عليه السلام هو آخر النبيين والمرسلين، ومعنى ذلك أن استمداد الحاكم السلطة من الله لن يكون بعد وفاة النبي، فكل من جاء بعده وتولى الخلافة كان يستمد سلطته من الناس وليس من الله"وقال:"ونستطيع أن ننظر في الخلافة فنرى الخليفة يستمد سلطته من الناس عن طريق البيعة، فإن كانت الحكومة الإسلامية التي تطالب بها الجماعات الدينية، هي الحكومة التي تستمد سلطتها من الناس فلا فرق كبير بينهما وبين ما تمارس به الحكومة اليوم من سلطات. وأما إذا كانوا يدعوننا إلى سلطة دينية فإن السلطة الدينية لا تكون إلا من الله، وقد أعلن القرآن الكريم أن محمدًا عليه السلام آخر الأنبياء وخاتم المرسلين، أي آخر الناس الذين يستمدون سلطتهم في إدارة شؤون الحياة من الله".

(1) آل عمران (104) .

(2) الحجرات (9) .

(3) النساء (58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت